«ريا وسكينة» نص إماراتي برؤية بحرينية

صورة

يستعد مسرح «جلجامش» في مملكة البحرين لعرض المسرحية الكوميدية «ريا وسكينة»، حيث انخرطت فرقة المسرح في «بروفات» مكثفة استعداداً لتقديم المسرحية خلال أيام العيد، وهي من تأليف الكاتب الإماراتي محسن سليمان ومن إخراج المخرجة البحرينية غادة الفيحاني.

وقد فاز النص بالجائزة الأولى في مسابقة للتأليف المسرحي نظمتها جمعية المسرحيين في 2010، كما قدم العمل ضمن عروض مهرجان أيام الشارقة المسرحية بدورته العشرين بسينوغرافيا وإخراج حسن رجب، وقد تمت الاستعانة بكتاب لتقديم هذا النص برؤية جديدة.

نشاط مسرحي سنوي

«البيان» التقت بالكاتب محسن سليمان للحديث عن سبب طلب نصه المسرحي للعرض في دول أخرى فقال: أصبح النص الإماراتي أكثر نضوجاً وذلك بسبب النشاط المسرحي السنوي المتعدد في مختلف الإمارات كأيام الشارقة المسرحية، وأيام الشباب في دبي ومسرح الموندراما في الفجيرة، مما يعمل حراكا وحافزا للعناصر الفنية منها التمثيلية والاخراجية والكاتب هو أحد هذه العناصر.

وقد تم طلب النص من الخارج بمبادرة من المسرح البحريني، وهذا يتعلق بسمعة الكاتب الإماراتي في الخليج، لذلك دائما المهرجانات الخليجية يكون هناك التفات للنصوص الإماراتية وهو أمر طبيعي وظاهرة نتيجة الحراك الثقافي بالدولة، إضافة إلى ثقافة الكاتب المسرحي الإماراتي.

ويتابع سليمان مسرحية «ريا وسكينة» هي غير مرتبطة بزمان أو مكان، وبعيدا عن اسم المسرحية فالقصة تتكلم عن الإنسان والحياة الإنسانية والقهر وهو نص تراجيدي ولكن كانت رؤية المخرجة البحرينية غادة الفيحاني بأن تغلب الكوميديا على العرض لأنه هناك مفارقات لاحظتها المخرجة من خلال قراءتها للنص.

تراث كوميدي

وفي اتصال هاتفي أجرته «البيان» مع مخرجة العمل البحرينية غادة الفيحاني حول سبب تحويل النص المسرحي من التراجيدي إلى الكوميدي فأجابت: لقد قمت بعدة قراءات للنص المسرحي واتضحت لمسات الكاتب الكوميدي الواضحة بين السطور وبأن النص يحتمل تحويله من التراجيدي إلى الكوميدي، فقمت بعملية إعادة الإعداد ليقدم في النهاية عدة قضايا تخص المواطن بشكل تراثي كوميدي هادف، كما كنت حذرة جدا أثناء عملية الإعداد بأن لا يرتبط العمل بأي شكل من الأشكال بمسرحية (ريا وسكينة) التي قدمت في عام 1980 في جمهورية مصر العربية، حتى لا نقع في خطر المقارنة.

قاعدة جماهيرية

وفي سؤال آخر حول سبب عدم مشاركة أي عنصر نسائي في العمل فأجابت الفيحاني: أنا لا أنكر بأن وجود الوجه النسائي هو عنصر مهم ومكمل لأي عمل فني، ولكن هذا العمل يحتمل عدم وجود العناصر النسائية، وقمت باختيار ممثلين رجال لأداء دور «ريا وسكينة»، وهما الفنانان منصور الجداوي وعامر التميمي.

فسبق وأن قدم كل منهما تجارب سابقة في أداء الدور النسائي ببراعة ونجحا في ذلك ولهما قاعدة جماهيرية كبيرة سواء على المستوى المحلي أو في الخليج العربي، وتضيف الفيحاني بأنها سعيدة جدا لهذا التعاون الفني الإماراتي البحريني، وتأمل أن يستمر هذا التعاون في المستقبل وأن يحوز العمل على رضى واستحسان الجمهور.

هناك مشاركة من نجوم الصف الأول في مملكة البحرين وعلى رأسهم الفنان القدير إبراهيم البنكي والفنان عبدالله سويد والفنان حمد عتيق، هذا إلى جانب مشاركة مجموعة من الشباب كالفنانين راشد العازمي ومحمد شاهين وحمد الخجم.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات