102 كتاب ناقشتها مبادرتها التثقيفية في دبي

مها شاكر: منتدى «اقرأ» ثمرة تعطشي للعربية

صورة

دفع عشق د.مها شاكر للكتاب وتعطشها للحديث باللغة العربية بعد غربة العائلة في نيوزيلندا لمدة تسع سنوات، إلى رحلة جديدة بدأت بالبحث عن أنشطة تُعنى بالكتاب العربي لدى استقرارها في أبوظبي عام 2004، لتنجح وتحقق حلمها في تأسيس المنتدى العربي للكتاب «اقرأ» عام 2011 بعد إقامتها في دبي.

والتقت «البيان» بمها شاكر لرصد مسيرة المنتدى من الألف إلى الياء، حيث بلغ إجمالي عدد الكتب التي تمت مناقشتها حتى العام الماضي 102 كتاب.

ما العلاقة التي تربطك بالكتاب؟

عشقت منذ طفولتي في بغداد القراءة أسوة بمحيطي، وكنت أقرأ ما هو متوفر في مكتبة العائلة من روايات الهلال وغيرها، وفي المرحلة الجامعية والدراسات العليا انحصرت قراءاتي بالكتب العلمية المتخصصة. واستعدت علاقتي بالكتاب العربي بعد استقراري في أبوظبي حيث بدأت بزيارة معارض الكتاب والمؤسسات الثقافية.

ما الذي جعلك تفكرين في تأسيس المنتدى؟

كنت متعطشة بعد وصولي الوطن العربي إلى الكلام باللغة العربية، وللأسف أن اللغة المعتمدة في نطاق عملي كأستاذة في نظم المعلومات بجامعة زايد هي الإنجليزية، وعليه بدأت البحث عن وسيلة للتواصل مع من يتحدثون لغة الضاد. و أسست في محيط عملي نادياً يضم الطالبات وكادر التدريس، وبعد انتقالي إلى دبي، بدأت البحث عن نوادي الكتب الدورية فيها.

ما هي ذكرياتك عن البدايات والتحديات

بدأت بمساعدة قريبتي بتأسيس مجموعة عربية. وكنا ندعو القراء للمشاركة من خلال الـ«فيس بوك». أما أول لقاء للمجموعة فكان في شهر فبراير 2011 بحضور أربعة أشخاص، وكان محور النقاش رواية «رقصة شرقية: طقوس ميلاد وغياب ابن الرفاعية المنتظر» لخالد البري التي وصلت للقائمة القصيرة لجائزة «بوكر العربية».

ما هي سبل التواصل مع القراء الجدد؟

بدأنا في مرحلة لاحقة بعد «الفيس بوك» بالتواصل مع الأعضاء عبر الرسائل الإلكترونية،وبقيت الجهود فردية حتى شكّل موقع «Meet Up» نافذة حيوية للوصول إلى أوسع شريحة من القراء الشباب. وعليه باتت المجموعة تتجدد باستمرار ليتراوح متوسط عدد الحضور ما بين ثمانية وعشرة.

ما الجديد الذي حققتيه خلال تلك السنوات على صعيد المنتدى؟

لم يعد المنتدى مقتصراً على الرواية، بل يشمل منذ سنوات كتباً متنوعة في التاريخ أو الفلسفة وغيرها وبذا باتت اللقاءات مرتين في الشهر، خاصة وأن الرجال يميلون في قراءاتهم إلى الفكر والمعرفة. وأصبح للمنتدى خطة وتطلعات ابتداء ببرنامج دورات متخصصة في نقد الرواية العربية، والزيارات الجماعية لمعارض الكتاب ومتابعة بعض الفعاليات، إلى استضافة كتّاب وأدباء ومحاورتهم، مع وضع خطة لقراءة منهجية.

ما هو المقصود بقراءة منهجية؟

القراءة المتخصصة، مثل مشروعنا الجديد حول «قراءات في أثر إدوارد سعيد» المفكر والمثقف الشامل. وبدأنا مشروعنا في شهر يناير مع كتابه «خارج المكان»، لتصبح حصيلة قراءاتنا حتى اليوم ثمانية من كتبه من ضمنها «الاستشراق: المفاهيم الغربية للشرق» وغيرها الكثير. كما لدينا برنامج آخر يعتمد القراءات في الصوفية.

ما هي ميزات مثل هذه المنتديات؟

هناك العديد من المزايا، مثل امتلاك القدرة على النقاش أمام المجموعة، واختلاف وجهات النظر التي تثري الجميع وتفتح أمامهم آفاقاً جديدة في دلالات الرواية أو الكتاب، لا تخطر على البال. وأنا شخصياً أجد متعة في الاختلاف والتنوع الذي يغني المعرفة، كما يساعد مضمون الكتاب على مناقشة العديد من قضايا المجتمع الحساسة بأسلوب موضوعي.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات