اختار ناشطون في جنوب السودان، درب الموسيقى والشعر والمسرح والكوميديا والرقص والأزياء، للتبشير بالتسامح والسلام في أوساط شباب أمة أرهقتها سنوات الحرب الأهلية، وعمقت انقساماتها.

انزلق جنوب السودان الحاصل على استقلاله عام 2011، في دوامة الحرب الأهلية في 2013، بعد أن أطلق خلاف رئيس البلاد سيلفا كير، ونائبه المخلوع ريك مشار، شرارة نزاع ابتلع البلاد، وامتد على طول الخطوط الإثنية.

إلا أن داعمين لكلا الطرفين ممن دفعتهم حدة القتال للفرار من البلاد، قد نقلوا واقع العداوات القائمة إلى عالم الإنترنت، فسخروا منصات الفيسبوك وتويتر لتبادل الشتائم والسباب والطروحات المثقلة بخطاب الكراهية، ودخلت على خط مجموعة من الموسيقيين الشباب، والشعراء ومصممي الأزياء، بعنوان «أنا متعب»، لتطالب عبر الشعر والثقافة بإحلال السلام.

فرص

وأعرب أياك شول دينغ، اختصاصي الأمراض الوبائية، البالغ من العمر 31 عاماً، والشاعر والناشط المشارك في تأسيس الموقع قبل عام، عن آماله، فقال: «أتمنى وجود مؤسسات خدماتية أفضل، وفرص عمل أفضل للشباب، وبلداً لا يحدد هويتي بالانتماء إلى قبيلة ما».

وتقيم المجموعة عروضاً منتظمة في الهواء الطلق في محيط العاصمة جوبا، حيث تدعو للسلام وتنشر بين المواطنين أهمية ثقافة اللا عنف الضرورية لإيجاد حلّ للنزاع الذي أودى بحياة الآلاف.