أبى المؤلف المسرحي الشهير إدوارد ألبي المتوفى العام الماضي عن عمر 88 سنة أن يغادر الدنيا إلا بعد طلب أخير اشترط فيه على اثنين من أصدقائه تدمير أي نصوص غير مكتملة يخلفها.
وعلى الرغم من أن وصية ألبي التي وضعها في لونغ آيلاند بنيويورك، حيث عاش ومات، كانت غير اعتيادية لكنها لم تكن غير مسبوقة، ويصفها القانون بتعبير ملك غير قابل للانتقال.
وعلى الرغم من أن نسبة الامتثال للطلب قد تفاوتت وإمكانية التنفيذ تعرضت للنقاش، فإن العديد من الفنانين، أمثال فرانز كافكا وآدم جاوش، مؤسس فرقة بيستي بويز، قد طرحوا الطلب عينه في وصيتهم.
ولا يزال مصير الوصية غامضاً، بعد أن رفض صديقا ألبي القديمان والقيمان على تنفيذ وصيته وهما المحاسب أرنولد تورين، والمصمم وليام كاتز، الإجابة على أية أسئلة ذات علاقة، ولم يكشفا ما إذا كان قد تمّ أصلاً تدمير أي من الأوراق. إلا أنهما أوضحا نيتهما تنفيذ رغبات ألبي حتى لو كانت مثيرة للجدل.
وتعتزم دار سوثبيز بطلب من الدائرة العقارية، إجراء مزاد علني على أكثر من 100 من قطعة فنية ضمن مجموعة ألبي التي تقدر بأكثر من تسعة ملايين دولار، على أن يعود ريع الأرباح للمؤسسة الخيرية المسماة باسمه.
وتندرج في دائرة الأعمال المهددة بالخطر على الأقل إحدى المسودات الأخيرة لآخر أعمال ألبي بعنوان «التضحية بالحياة»، التي تدور حول امرأة في منتصف العمر تحاول الإنجاب. وقد أدرجت المسرحية مرتين للعرض على مسر «سيغناتشر» التابع لبرودواي، لكن ألبي كان يسحبها في اللحظة الأخيرة باعتبار أنها لم تجهز تماماً بعد.
ولم يتضح بعد ما إذا كان ألبي قد ترك مسودات أخرى غير مكتملة، أو إذا كانت اللغة المستخدمة في الوصية يمكن تفسيرها بحيث تنطبق على المسودات الأولى لأعماله المنشورة.
ويقول ديفيد كريسبي، مدير مؤسسة إدوارد ألبي، وأستاذ التأليف المسرحي في جامعة ميسوري: «هل أشعر بالخيبة، نعم.
لأن كل قطعة صغيرة من كل ما يضعه المؤلف يفتح بصيرتنا على مسيرته الإبداعية. وهل أشعر بالدهشة، كلا. لأنه كان يتحكم بحزم بكل المواد المتوفرة للجمهور».
