مع انتهاء شهر رمضان، يبدو أن الفنان مرعي الحليان قد نفض عن كاهله تعب الدراما وأماكن تصويرها، حيث قدم خلاله عملين هما «على قد الحال»، و«صوف تحت حرير»، فها هو يعود مجدداً إلى ورشته المسرحية التي تفيض بالألوان، حيث يمارس عشقه وتتساقط فيها الأحلام كالمطر.
في ورشته الخاصة يعكف الحليان حالياً على إعداد نص جديد لم يفصح عن عنوانه بعد، يحن فيه إلى مسرح الطفل، يشاكس فيه الأطفال ويرسم على ملامحهم الضحكة، في وقت يقدم فيه لهم مجموعة رسائل تربوية بقوالب خفيفة، لا تخلو من الكوميديا.
الحليان أكد لـ«البيان» أن نصه الجديد يغلب عليه أجواء السيرك، قائلاً إن العمل يوازن بين المسرح النخبوي والجماهيري، مبدياً في الوقت ذاته، إعجابه بعودة المسرح الجماهيري القوية، التي اجتاحت المسرح الإماراتي خلال فترة عيد الفطر، واصفاً إياها بـ «ظاهرة إيجابية».
انشغال الحليان حالياً بتقديم مسرحية «البوشية» خلال الموسم المسرحي في نسخته الـ 13، لم يثنه عن تخصيص وقت لتأليف مسرحية جديدة للأطفال، يغلب عليها أجواء السيرك.
وقال: في هذا العرض يوجد طرح للمثاليات والكثير من الأمور التربوية المهمة للطفل، وأحاول فيه إمساك العصا من الوسط، ووفقاً لتعبيره، فالعمل سيكون أقرب إلى الجمهور العام، أو إلى «مسرح الشباك».
وقال: "يمكن القول إنه عمل طفل نخبوي، أحاول فيه خلق توازن مع متطلبات المهرجانات، وكذلك المسرح الجماهيري، وأعتقد أننا بحاجة إلى هذا النوع من المسرح الذي يوازن بين الطرفين".
استعراض ضخم
وعن تفاصيل العرض، أشار الحليان إلى أن الاختلاف في هذا العمل يكمن في ابتعاده عن الاستعراض الضخم.
وقال: "تعودنا في أي عمل يخص الطفل أن نعتمد على كم الاستعراض والديكورات الضخمة، وفي هذا العرض حاولنا أن نذهب باتجاه التخفيف من كم الممثلين، حيث اكتفينا فيه بـ 6 ممثلين سيقدمون الحكاية على الخشبة".
وتابع: "أعتقد أن ذلك سيشكل تحدياً أمامنا، خاصة أن العرض يتضمن اشتغالاً على مسرح خيال الطفل، ومسرح الدمى والمسرح الواقعي، وهي ثلاثة أساليب مختلفة تجتمع معاً في هذا العرض، وهذا بلا شك يشكل تحدياً على صعيد الكتابة والإخراج والتمثيل". وأكد الحليان في الوقت ذاته، أن هذا النمط من العروض يمنحه إمكانية الخروج من «نمطية مسرحيات الطفل التي قدمها خلال السنوات الماضية».
العرض الجديد، الذي سيقدمه الحليان في إجازة عيد الأضحى، يمثل أول تعاون له مع فرقة مسرح بانياس.
وقال: «إلى جانب التأليف سأتولى أيضاً دفة إخراج المسرحية، التي يشارك فيها مجموعة من الشباب العاملين في فرقة مسرح بانياس، وعلى رأسهم المخرج والممثل علاء النعيمي، الذي سيشارك معنا هذه المرة ممثلاً على الخشبة».
وقال: «العرض سيقام خلال فترة عيد الأضحى وسينطلق من العاصمة أبوظبي، ومن بعدها سيتم تقديمه على مستوى الدولة».
صحوة
فترة إجازة عيد الفطر، شهدت عودة قوية للمسرح الجماهيري، حيث قدمت الحركة المسرحية الإماراتية نحو 8 أعمال جماهيرية، شغلت معظم مسارح الدولة، وعن ذلك قال الحليان: «بتقديري أن هذه تشكل ظاهرة إيجابية ومفيدة للمسرح الإماراتي، لأن كل هذه الأعمال استهدفت الجمهور بشكل خاص، وبلا شك فإن ذلك يحمل مؤشراً على وجود صحوة وتوجه نحو المسرح الجماهيري أو مسرح الشباك، كما يبين ذلك وجود اهتمام بإنتاج هذا النوع من المسرح، الذي وجد فيه القطاع الخاص نوعاً من الاستثمار».

