هي الإمـــــاراتُ لا أبغي لها بَدلا
ولست أطلبُ عنهــــا ساعة حِوَلا
حُكّامُنا هُم مَلاذ الخائفين غدَوا
إن شئتمُ فاسألوا الأرجـــــاءَ والمِللا
«ياسٌ» ومَن ياسُ آمَنـّا بحِكمتهم
تناسلوا مِن خيــــار كلُّهم نـُبــَـلا
أدناهمُ هــــو مَن إن قــــال في مَلإ
ألستُ أصدقـَكم ؟ قال الجميع بَلى
ⅦⅦⅦ
يا مَن يشكّك في أمنٍ يُظلّلنـــا
عِش أنت إلفَ يقــين واترك الجــَدلا
فدولة شــــــادها بالحُبّ «زايدُنا»
إذا نزلتَ بهــــــا ما رُحتَ مُرتحـِــلا
بإثمِدِ العَدل فيها الأعينُ اكتحَلت
وهل سِوى العدل داوى في الورى العِللا ؟
دعُوا الكراهيةَ الحمقــــاءَ واتّعظوا
لا تتركُـوا ساحَكم بالحِقــد مُشتعلا
فبينَ جــــــــــارٍ وجــار دائماً رحِمٌ
لا تقطعوها وبالحُنـك ازرعـــُـوا أمَلا
ⅦⅦⅦ
ناشَدتك الله يا مَن زدتَ كُربتَنــا
أنىّ تُدافـــــع عمّــــا سُمّي الخطـَــلا ؟
أعـُـــزلةً بين أهل جئتَ تفرضُــها
بني التعاون ما عشنا لِنَعتـــــــزلا
فبيننـــــــا لُحْمةُ التــاريخ تجمعُنا
والآن كيف إذنْ نـــأتي لِننفصــــلا ؟
وبـــــين آل وآلٍ قـُـــربـــــة رحُـــبَت
فكيف جاءت غريبـــــاتٌ لتتصلا ؟
هلاّ رجعتَ عن الأخطا إذ ارتُكبت
إنّ الرجوع لِحقّ شيمَـــــةُ الفُضلا
نعَم وقد عـــاد مَن بالأمس أيّدكُم
ولم يعُــــد هو إلا بعد أن خــُـــذلا
مَضى على شاشة التلفاز ينشرُها
حقائقا لم تكُن زيفاً ولا انتَحـــلا
ⅦⅦⅦ
بني التعاون نحن اليـــَــوم قُوّتنــا
في جَمعنا فاحــذروا مَن بيننا دَخلا
إنّ العـــــدوَّ له نـــــارٌ يؤجّجهــا
لا تحسَبـــــوا ناره يوماً لكُم شُعـلا
فالحقـدَ يكتمُه والبشرَ يُظهــرُه
لا تحسبوا صابَه يَغدو لكم عَسلا
عُودوا إلى رُشدكم عودوا لمجلسِكم
مـازال سيفُ اتحــــاد ينشُد البَطـلا
ⅦⅦⅦ
هي الرياضُ بها «سلمانُ» حِكمتنا
منذ اجتمعنا اتخـــَـــذناها لنا نـُزلا
فكيف تأتي تشـُـــــذّ اليوم واحدةٌ
عجبتُ منها أتــأتي تخـــرق الجَبلا ؟
الويلُ للأمّة العَربــــــا إذا اختلفت
والويل للكلّ إن لم يحُسنـوا العملا
أما ترى عــــالماً أضحى كواحـــدةٍ
فلو تعــــامَوا غـدونا كلّنا دُخـــلا ؟
وليس يَفهمنــــا إلا ابنُ بيئتنــــــا
بالأمس قال حكيمٌ فافهمُوا المثلا
والويلُ للفتنـة العَميا ومُوقظِهـا
ومَن غدا بعدَ وردٍ يزرع البَصــــــلا
ⅦⅦⅦ
بني التعـــــاون ما هــَــــذا أؤمّلــــه
عُودوا لِحضن إخاءٍ واحذروا الغِيَلا
وَلنستجبْ لِنـــداء العقل حين دَعا
وهل من العقـل أن نَستروح الجُعَلا ؟
عارٌ علينـــا بإرهاب نقــُـود هـُــدى
وندّعي أنّنــا في قومنــا العُقـــــــلا
أجَلْ تطولُ حماقاتٌ قد ارتُكِبت
إن لم تؤدّب خيولٌ مَن حكى وَعَــــلا
