تدخلنا المسرحية التاريخية «الملكة آن» من إنتاج شركة «رويال شكسبير» في دسائس القصور، وفي كوامن الشخصيات المركزية وراء عرش تلك الملكة الأقل شهرة بين ملكات انجلترا، حيث ستردد المسرحية، في سياق ذلك، أصداء مشكلات السياسة البريطانية المعاصرة.

تنافس

تدور المسرحية في القرن الثامن عشر. العام هو 1702، ولا يزال وليم الثالث على العرش وإنجلترا على شفا دخول الحرب. وسوف تصبح آن قريباً الملكة، والمستشارون يتنافسون للحصول على حظوة ملكة المستقبل.

ومن بين الذين يحاولون التقرب الى الملكة، هناك دوقة مارلبورو سارة تشرتشل، وهي امرأة ذكية وجميلة طموحة جدا كانت الملكة مولعة بها، لكن حسبما يبرز في المسرحية فإن هذا الافتتان كان من جانب واحد، فيما سارة كانت تتقرب من الملكة لغايات شخصية خاصة بنفسها وزوجها، وهي ستتنافس مع خادمة آن، ابيغيل، التي تخفي عقلا راجحا وراء وجهها الهادئ والخجول.

أما التنافس بينهما فسيجري التعبير عنه في مواجهة رمزية حول القلادة التي يجب أن تضعها الملكة لحضور مناسبة متعلقة بالدولة، حسبما تفيد صحيفة «فايننشال تايمز» البريطانية.

صدى

وبطريقة مخفية، تحاول كاتبة السيناريو هيلين ادموندسون ترداد صدى الأحداث التي لا تزال تعصف ببريطانيا اليوم، مثل موضوع الوحدة بين اسكتلندا وإنجلترا، وسياسة الحزبين، والعلاقة مع القارة الأوروبية، وغيرها.

براعة

في المسرحية، الأميرة آن امرأة مريضة تعاني من النقرس ومن قروح في السيقان ومن التهاب في المفاصل، وهي تخرج على مضض من سريرها لاستقبال الزوار. وضعها يدعو للاستياء لكل من هم حولها، إذ ينتظرها دور مهم في إبقاء الملكية البروتستانتية على العرش في وقت من الاضطرابات في أوروبا والمكائد السياسية في الداخل.

لكن عندما يفارق الملك وليم (أوف أورانج) الحياة، ويجري تتويجها مكانه ستبرهن عن أنها بقدرات استراتيجية أكثر براعة بكثر مما اعتقد في الوهلة الأولى، وأنها قائد ذو حزم وحيلة، فيما تشتد المناوشات في البلاد وبرلمانها، وتحاول الملكة أن تقرر وسط الخداع والابتزاز، لمن تنحاز، وما إذا كان يتعين عليها التضحية بصداقاتها من أجل البلاد.

يستمر عرض المسرحية على مسرح «رويال هايماركت» حتى 30 سبتمبر.