تتغنى لوحات الخطاط الشاب ضياء علام، بريشة فنان عشق رسم الحرف العربي، فمواهبه الاستثنائية تخالطت في إنجاز لوحات تعزف حروفها على أوتار زخرفتها في لوحات فنية لافتة.

فقد استطاع علام أن يذوب في المتاهات الشاسعة للحرف والكلمة، فمسيرته الإبداعية فيها الكثير من المحطات الفنية، التي بدأت بولعه بفنون الخط العربي وأسراره، وفي حوار خاص مع «البيان» يحدثنا ضياء علام عن بداياته، ورحلته المثيرة مع الحرف العربي وفضائه الرحب حيث المتعة والجمال.

انسيابية

كيف كانت بدايتك مع الخط العربي؟ وحدثنا عن المتعة والشغف من لحظة إمساكك بالقصبة لتسطر بها لوحة فنية تنبض بالجمال والحياة؟

بدايتي مع الخط العربي كانت أثناء دراستي في المرحلة الإعدادية، أحسست بأنني متميز عن زملائي من خلال إشادة أساتذتي بي بأن خطي جميل، فشعرت بالثقة بأنني الأفضل في هذا المجال، ومنذ ذلك الحين تعلقت بالخط العربي وجماله وانسيابية حروفه، ولكن هذا التعقل في البداية كان كونها هواية فقط.

وفي عام 2011 بدأت مرحلة الاحتراف في هذا المجال، عندما قمت بعمل كتاب للتصاميم بمناسبة اليوم الوطني الأربعون لدولة الإمارات، وكان بعنوان «أربعون عاماً في أربعين كلمة»، وقد صدر في نسخ محدودة، أما عن المتعة من لحظة إمساكي بالقصبة فهي حالة يتمازج فيها الإبداع مع الشغف، فالخطاط لا يستطيع أن يرسم حروفه إلا إذا دخل في قلب تلك الحالة.

هل تأثرت بأحد الخطاطين؟

كل خطاط مغرم بطبيعته بالبحث عن نقاط الاختلاف، التي تشحذ معالم التميز والتفرد، فهو يحاول أن يصوغ أسلوبه الحروفي الخاص به معتمداً على الإلهام ومعارفه الأكاديمية واطلاعه على أبرز التجارب الحروفية، وقد تأثرت في بداياتي بالخطط التونسي نجا مهداوي، والخطاط العراقي حسن مسعودي، وكذلك بالفنان الفرنسي زيفا، الذي يستخدم أشكالاً مشابهة للخط العربي في أغلب أعماله.

الخط السنبلي

أي نوع من الخط تجيد؟ وهل شاركت في لوحات وتصاميم وفزت فيها؟

أستخدم الخط السنبلي بأسلوب حر في معظم أعمالي، ولي الكثير من التصاميم ومنها مشاركتي المميزة في مسابقة اليوم الوطني للخط العربي، والتي أطلقتها شركة الدار العقارية في أبوظبي عام 2016، وقد فزت فيها بالمركز الأول، كما قمت بتصميم شعار شركة «مبادلة» الجديد، وهو يعتبر من أحدث إنجازاتي هذا العام، إضافة إلى العديد من المشاركات.

سكون

بعض الخطاطين بدأوا يستخدمون بعض الأحرف من الخط العربي في لوحاتهم، أو ما يسمى المدرسة الحروفية الجديدة، التي تقوم بمزج الألوان بالحروف، في محاولة تطويع الحروف العربية لتعطي لوحات مميزة، ما رأيك في ذلك؟

إن حروف الخط العربي ليست كتابة فحسب، بل إنها تشكل شخصية الفنان وكيانه، لذلك فكرت في تقديم أعمالي بأسلوب غير تقليدي، فطوعت إمكاناتي في الخط لعمل تصاميم مبتكرة وأعمال فنية بأسلوب جذاب مواكب للعصر، فالحرف العربي يتحرك في معظم أعمالي برحابة من منطقة السكون الذي يقيم فيها، وينتقل إلى بيئة تشكيلية ولونية مغايرة تمنحه الحرية والقدرة علي التحول لكيان يحمل لغة خاصة على المستوى البصري.