يولي مركز الجليلة لثقافة الطفل بدبي، التوعية الصحية أهمية كبيرة، حيث أخذ قسم المهارات الأساسية، على عاتقه بناء ثقافة الصغار الغذائية معتمداً على الرسم وأساليب فنية ممتعة وحماسية، يتعلم من خلالها الطفل كيف يأكل أفضل، ويمارس حياة صحية، ويختار أطعمة مفيدة عن قناعة ورغبة ذاتية، ويتقن قراءة المعلومات الغذائية على المنتجات.

وأوضحت شيخة محمد بن مُصلح الأحبابي، أخصائية تغذية في مركز الجليلة لثقافة الطفل بدبي، لـ«البيان»، أن المركز يقوم بتنفيذ برامج صحة عامة تستهدف ثلاث فئات عمرية وهي الأطفال من سن 4-6 سنوات، والأطفال من سن 7-9 سنوات، والأطفال من سن 10-16 عاماً، كما إن هناك دورات خاصة بالكبار، ولكل فئة أدوات خاصة لإيصال المعلومات الصحية لها.

عادات

وقالت: إذا أراد الوالدان تحفيز الطفل على ممارسات عادات غذائية صحية، فيجب أن يلتزما أولاً بممارستها، حتى لا يعيش الطفل في دائرة تناقضات تؤثر سلباً عليه مستقبلاً، لاسيما وأن الطفل لن يُقلع عن تناول المشروبات الغازية إذا لم تتوقف أسرته عن تناولها بشكل كامل.

وليس هذا وحسب، بل إن تجمع أفراد العائلة حول مائدة الطعام يُمكن الوالدين من تثقيف أطفالهما، كما يجب أن تعطي الأم العاملة تعليمات صارمة للمربيات حول وجبات أطفالهن والإشراف على الأمر بنفسها.

علاقة

ولفتت الأحبابي إلى أن فئة الأطفال بين 4-6 سنوات، يُطلق عليهم اسم «بيكي إيترز» باللغة الإنجليزية أو الأطفال الانتقائيين، وهذه الفئة غالباً لا تحب تناول الفاكهة والخضروات، ولكنا نحاول من خلال أنشطة الرسم والتلوين ومسابقات تناول الفاكهة ووصف مذاقها، بناء علاقة إيجابية بين الطفل وأصناف الفاكهة والخضروات.

أنشطة

وبسؤالها عن جدوى تنفيذ الأمهات لأنشطة مماثلة منزلياً، أكدت الأحبابي، أنها تتطلب صبراً ووقتاً أطول مقارنة بتنفيذها في المركز، وقالت: أثبت التعلم الجماعي فاعلية كبيرة في تنمية المهارات والأفكار وإدارة التوجهات، حيث يتحرر الطفل من جميع الضغوطات ويشعر بمساحة حرية أكبر بين الأطفال، ويتفاعل بشكل أفضل وأسرع.

معلومات

أما عن الأطفال بين 7-9 سنوات، فقالت الأحبابي: يكتسب الأطفال في هذه المرحلة العمرية، معلومات قيمة عن الهرم الغذائي، وكيفية ترتيب وتقسيم طبق الأكل، كما يتعرفون إلى فوائد العناصر الغذائية ومدى تأثيرها على العضلات والأعصاب والبشرة والجسم عموماً، إضافة إلى أنهم ينخرطون في مسابقات فنية تعكس مدى فهمهم لأضرار الدهون والأكلات الدسمة على الصحة، وضمن مناقشة منظمة يتبادلون المعلومات والآراء والرؤى.

الأم والطفل

ولضمان إقبال الأطفال على الخيارات الغذائية الصحية حتى بعد خروجهم من المركز، أكدت الأحبابي أن هناك ورشات عمل متخصصة للأمهات والأطفال سوياً، هدفها تعليم الأمهات العادات السليمة في المطبخ.

وقالت: ستنطلق في سبتمبر المقبل ورشة عمل اسمها «داخل وخارج المطبخ»، وخلالها ستتعلم الأم كيف تتخلص من المنتجات الغذائية غير الصحية وبماذا تستبدلها من الخيارات الصحية، وكيف تطهو بشكل صحي دون استخدام الزيوت، كما إنها ستتعرف بشكل عملي إلى مصادر تلوث الغذاء في الثلاجة.

تفاعل

حظيت ورشة عمل «ثنك بيفور يو درينك» في «الجليلة لثقافة الطفل»، بتفاعل كبير من قبل الأطفال، لا سيما وأنهم تعلموا قراءة المعلومات الغذائية على المنتجات بشكل عملي من خلال وزن كميات السكر الموجودة فيها وتحديد ما إذا كانت صحية أم لا.