باستخدام مواد يومية بسيطة للغاية، عبر الفنان الأميركي جيف سكوفيلد والفنانة الجنوب إفريقية ستيفاني نيفيل، عن تفاعلهما وأسلوبهما في التعايش والتأقلم مع البيئة المحيطة في دولة الإمارات، من خلال معرض «هويات منسوجة» والذي افتتح مساء أول من أمس، في مساحة المشروع في جامعة نيويورك أبوظبي، حيث يستمر لغاية 22 يوليو الجاري.
ويضم المعرض عدداً من الأعمال التركيبية التي تدعو الجمهور إلى استكشاف أبعاد رؤية ذاتية ومدى علاقتها بالبيئة.
من وحي المكان
في أحد الأركان، توجد ستارة منسوجة من عملات ورقية.. إنها أحد أعمال سكوفيلد، الذي قال إنها عملات لأصدقاء ينتمون لـ 140 مدينة كانوا بالإمارات ثم سافروا إلى مدنهم. وأضاف: يعبر العمل عن الجنسيات المختلفة التي تعيش في الإمارات، وتبلغ قيمة العملات المعروضة من الهند والفلبين والولايات المتحدة وغيرها الكثير من الدول، ألفي دولار أميركي.
أما الستارة الأخرى التي وجدت في ركن آخر، فتعبر عن فكرة أخرى، وأوضح سكوفيلد، أنها أوراق من قصص وروايات ومعاجم مكتوبة بلغات مختلفة، وتعود أيضاً إلى العديد من الأصدقاء الذين ينتمون إلى جنسيات مختلفة، ولكنهم يجتمعون بكونهم جمعياً يعيشون في الإمارات.
تتوسط القاعة مجسمات مصنوعة من الخشب والمعدن، وحول ذلك قال جيف سكوفيلد: حاولت من خلالها أن أجمع بين خامتين تختلفان بما تملكانه من صفات، فالخشب وهو جسد العمل مطفي اللون، بينما المعدن المستخدم كدوائر تحيط العمل مشع، وهو ما يعبر عن التضاد.
وفسر سكوفيلد، الذي يشارك للمرة الأولى في معرض بأبوظبي كان قد شارك في العديد من المعارض في دبي، في ختام حديثه، طبيعة علاقته بالمكان: تنجم عن التجربة الإبداعية القائمة على الجمع بين المواد الطبيعية والأشياء الموجودة التي كان يُفترض أنه لا حاجة لها، أعمال فنية ذات دلالات مرئية واضحة. وتابع: إنها ثمرة لسلسلة من العمليات الإبداعية والتي تستهلها مرحلة انتقاء المكونات ثمّ التجميع.. وأخيراً مرحلة إضفاء مفهوم جديد إلى هذه المواد.
أما العمل الوحيد الذي شاركت به الفنانة ستيفاني نيفيل، فهو عبارة عن نايلون شفاف مطبوع عليه عشرات الوجوه، وعنه قالت: إنها صور «سيلفي» التقطتها لنفسي، وبدأت بهذه الصور منذ سنتين على أن أكمل هذا المشروع في السنوات القادمة ضمن إطار الفكرة ذاتها.
تشابه
وعن فكرتها في التفاعل بين عملها والمجتمع الإماراتي، قالت نيفيل: يتشابه هذا التكوين مع جوهر النسيج المجتمعي الذي يتألف من خيوط فردية مترابطة تسهم بدورها في تعزيز وتوحيد المجتمع مع الحفاظ على مرونته وقدرته على التأقلم. وكان سكوفيلد ونيفيل قد اشتركا مع بعض في معارض سابقة، وقدما، كما في هذا المعرض، دراسة حول استخدام الأغراض الموجودة والمعاد تدويرها، وبرزت نتائجها والجهود المبذولة فيها، في أعمال فنية تركيبية ودراسات متناقضة للمواد المستخدمة.
تشجيع
قالت آلاء إدريس، القيمة الفنية على برامج رواق الفن في جامعة نيويورك أبوظبي: إن مساحة المشروع تشجع الفنانين الناشئين على إقامة معارضهم، بعد أن تعرض على لجنة التحكيم.

