يبلغنا الكاتب نهاد شريف، في عمله «الذي تحدّى الإعصار» المنتمي للكتابات العلمية، أن الفارق بين الحياة والموت، بين الوجود والعدم، خيط رفيع، والمهم في هذا الخيط، أن يحوي جزءاً من ذاتك، كل ذاتك.
وعبر شخصيات قليلة في العمل، استطاع المؤلف أن أن يظهر لنا قوة الدماغ في التأثير بحياتنا، ما يجعله يسيطر عليها، إنّه في عمله هذا، يخلق لغة جميلة تدور بين الشخصيات، فتنقل العمل إلى فضاء جديد، بعيد عن سيطرة الزمان والمكان، وتنبع قوّة رؤيته من تقديمه الأحداث الرهيبة بهذا الحدث الصحافي، وإبداعه إيهاماً بالحقيقة مقنعاً بأنّ الأحداث يمكن أن تقع، فلا غرابة فيها، وهذا العمل ذو تأثير جمالي، في سياق عبث المشكلة وسحرها وارتباكها في مواجهة الألغاز، واشتباك الحياة مع الموت في لحظة انكشاف الحقيقة.
