على أطراف البلدة التاريخية القديمة في مدينة جنيف، يرتفع منزل تحتضنه أسوار عالية شيدت في القرن الثامن عشر لتردع السارقين، بناها أسلاف إريك فرايموند المالك الحالي الذي شرع أبواب القصر فأطلت على جدران حمراء تدعو الزائر الفضولي إلى الطابق السفلي المحصن حيث ابتكر فرايموند وزوجته كارولين معرضاً أسمياه «إسباس موراي».
أقواس
وهنا في أحضان الأقواس الحجرية الداكنة يتشاركان مجموعة الأعمال الفنية المعاصرة الملهمة، مع سلسلة معارض يشرف عليها لورنس دريفوس، المستشارة الفنية لديهما. وتتجلى بصمات دريفوس ذائعة الصيت في عالم المعارض في الدور العلوي المستحدث في منزل فرايموند حيث نقوش الجص المجدد والجدران بلون الكريمة الخفيفة تتباين بقوة مع مجموعة المنحوتات الفنية المعاصرة لفرايموند، وأبرزها الشكل الهندسي الملون الزود بالإضاءة للفنان الفرنسي الراحل فرنسوا موريليه.
ويقول فرايموند الذي بدأ مشواره في عالم جمع التحف من المملكة التقليدية لأثاث القرن الثامن عشر وقطع البورسلين واللوحات: «أردنا أن نعيش وسط الأعمال الفنية بطريقة معاصرة».
رسالة وقيمة
ولم تخطر فكرة شراء الأعمال الفنية المعاصرة للثنائي إلا حين اشتريا منزلاً جديداً في غاستاد في مطلع العام 2000. ووصف فرايموند الحدث بالقول: «إنها تمثل الاستثمار الفعلي الأول الذي قمنا به بشراء أربع لوحات مرسومة بالحبر الأسود من الفنانة الفرنسية فابيين فيردييه في معرض باريسي. وتميزت أعمالها بنفحة جديدة تماماً، تحمل التقليد في طياتها». ويشير فرايمنود في هذا السياق إلى أهمية التعرف على الفنان لفهم مصدر إبداعه، ويقول: «نجمع التحف بسبب حبنا للروحية الكامنة وراء تنفيذها».
