اهتمام اللبنانية جيجي بودي ون، الكبير بالموضة لم يكن مجرد اطلاع وشراء واقتناء، بل تجاوز ذلك حتى بدأت بتصميم الأزياء العصرية والإكسسوارات الشرقية الفاخرة منذ نحو 7 سنوات تقريباً، محققة بذلك أحد أهم طموحاتها في سُوقي البحار ومدينة جميرا، بالاعتماد على مخيلتها الخصبة وشغفها بالرسم ورغبتها بالتميز، وفهمها لمتطلبات أناقة المرأة الخليجية والعربية، التي تجد صعوبة كبيرة غالباً في إيجاد ما يناسبها ويحافظ على احتشامها ويبرز جمالها برقي.
أدوات
تقول المصممة جيجي بودي ون لـ«البيان»: تحتضن دبي عدداً كبيراً من المصممين الهواة والواعدين والمحترفين، ولكل بصمته الخاصة التي تميزه عن غيره وتلبي أذواق شريحة معينة من الزبائن.
ولكني أرى أن الموهبة وحدها لا تكفي في قطاع صناعة الأزياء، حيث لا بد أن ترتبط بخطة احترافية للاستمرار على أرض الواقع، عبر تدشين متجر خاص يسجل فيه المصمم حضوراً وتواجداً ميدانياً، ويحتك خلاله بالناس ويسمع ملاحظاتهم على القصات والخامات والألوان، ويرصد اهتماماتهم بدقة، وهذا ما فعلته شخصياً، حيث افتتحت وزوجي متجراً خاصاً، وهناك عدة فروع له في أرجاء الإمارة.
ثقة
وتابعت: مواقع التواصل الاجتماعي أداة مجانية رائعة للترويج والبيع وتحقيق الشهرة، ولكن اكتفاء شريحة كبيرة من المصممين والمصممات، بعرض تصاميمهم عبر منصات خاصة في العالم الافتراضي دون التخطيط لافتتاح متجر رسمي، لن يمكنهم من تحقيق مكانة متقدمة في قطاع الموضة أو حتى تطوير أنفسهم، لا سيما وأن حرص المصمم على التواجد الميداني يعكس ثقته بنفسه وجديته.
وأضافت: تصميم الأزياء فضاء مفتوح للابتكار والإبداع والتعبير عن الذوق والشخصية، وأنا بطبعي أحب خوض التجارب الجديدة طالما أنني أمتلك الأدوات السليمة ولدي رؤية واضحة وأهداف أيضاً، ودبي بيئة مثالية للانطلاق كونها مدينة عالمية، تخطو دبي بثبات نحو الريادة في مجال الموضة.
وقالت: أستلهم تصاميمي من شخصية المرأة العربية، التي تحب التفرد وإبراز جاذبيتها دون التنازل عن احتشامها، من خلال العباءات العملية المطرزة والفاخرة والعباءات الملونة والقمصان الطويلة الفضفاضة، وأغطية الرأس، إضافة إلى تصميم حقائب اليد والحُلي.
وأكدت أنها تهتم بالألوان والخامات لدرجة كبيرة، وقالت: أتوجه بتصاميمي للمرأة الخليجية والعربية، وأستلهم من منصات الأزياء العالمية.
تقليد
ولفتت جيجي إلى أن التقليد من الأخطاء التي يقع فيها بعض المصممين، وقالت: يتطلب تصميم الأزياء اجتهاداً ومثابرة، والوعي بأهمية تطوير العلامة التجارية، لا سيما وأن تصميم الأزياء ليس وجاهة اجتماعية، بل مسؤولية والتزام.

