وصف سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولي عهد ونائب حاكم الشارقة وسمو الشيخ عبد الله بن سالم القاسمي نائب حاكم الشارقة، إعلان الشارقة عاصمة للكتاب 2019 من قبل «اليونيسكو» بالتتويج المنصف لجهود صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، على مدار أكثر من أربعة عقود من البناء الثقافي والحضاري والإنساني.

وشدد سموهما في تصريحات لـ«وام» على أن ما تجنيه الشارقة اليوم من إنجازات ما هو إلا ثمرة عمل مستمر وأفكار نيرة وأهداف واضحة وضع لبناتها وتابع بناءها صاحب السمو حاكم الشارقة متابعة الأب لأبنائه، وأكدا أن سموه قاد ثورة ناعمة خاطبت العقول الناشئة وربطتهم بالكتاب والثقافة.

وقال سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي «عندما أطلق صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي - قبل ما يزيد على أربعة قرون - ثورة العلم والمعرفة وبناء العقول كانت الرؤية الثاقبة لسموه وقراءته للمستقبل المشرق بنور العلم وراء ذلك».

وأضاف «كان سموه وهو المثقف المطلع على أحوال الناس والعارف بالتاريخ والجغرافيا والعلوم الإسلامية واللغة العربية يعلم تمام العلم ما يعنيه مشروعه وما يمثله من ضمانة للمستقبل وتنمية مستدامة تبدأ بالعقول».

الثورة الناعمة

وأكد أن تلك الثورة الناعمة التي تخاطب العقول وتربطهم بأغلى ما يملك الإنسان وهو الكتاب هي ما عنتها كلمة صاحب السمو حاكم الشارقة.. كبرت الكلمة فصارت كتابا وكثرت الكتب في مختلف أنواع المعرفة فصارت مكتبة وتعددت المكتبات ودور العلم فصارت دور نشر ومدينة جامعية متكاملة، وتعددت المشارق والمغارب في مختلف دروب العلم فصار مشروعاً ثقافياً كبيراً انطلق من الشارقة وعني بإنسانها فصار المشروع عنواناً موحداً يعرفه القاصي والداني، إمارة الثقافة والعلم والمعرفة.

وأوضح سموه أن مشروع صاحب السمو حاكم الشارقة مع العلم والكتاب لم يكن عابراً بل كان عملاً دؤوباً وحرصاً متناهياً ومشروعاً متكاملاً فصارت مؤسسات متنوعة ومتعددة وكلما اكتمل جانب من ذلك البناء الشاهق بدأ بناء الطابق الجديد.. فمسيرة العلم والمعرفة لا تتوقف وبناء العقول جهد لا يناله التعب ولا يتوقف عنده الزمن ولو لثانية.. وهكذا دارت عجلة المشروع الكبير للشارقة في مجالات الفنون التشكيلية والمسرحية والتراث والشعر الحديث والشعبي والرواية والقصة وغيرها من الآداب والفنون.

وحول الكتاب يقول سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي «بدأ عهد الشارقة مع الكتاب منذ أمد بعيد ودعم صاحب السمو حاكم الشارقة المشتغلين به من مؤلفين وناشرين بل كان القارئ والمؤلف والكاتب الذي يعشق الكتاب ويدعم مؤلفيه، ولا شك أن معرض الشارقة للكتاب شكل رمزاً ودليلا على دعم الشارقة للكتاب. واختتم سموه تصريحه بالتأكيد على الفخر والاعتزاز بهذا التتويج العالمي الجديد الذي يضاف إلى ما أنجزته الشارقة في السابق والذي له ما بعده وله من التقدير لمشروع الشارقة الثقافي المتواصل.. ولصاحب السمو حاكم الشارقة وراعي الكتاب والثقافة والأجيال من إنسان الشارقة الذي يفرح لكل منجز.

أفكار نيرة

من جانبه، هنأ سمو الشيخ عبد الله بن سالم القاسمي، صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، بمناسبة إعلان الشارقة عاصمة للكتاب 2019 معتبراً ذلك إنجازاً كبيراً ومستحقاً للشارقة.

وشدد سموه على أن كل ما تجنيه الشارقة اليوم من إنجازات هو ثمرة عمل مستمر وأفكار نيرة وأهداف واضحة وضعها ورسم لبناتها وتابعها متابعة الأب لأبنائه الوالد صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي.. مضيفا أن ما تحصده الشارقة اليوم نتيجة طبيعية لما تعمل عليه كافة المؤسسات الثقافية في الإمارة، والتي يعادل عددها المؤسسات الأخرى الخدمية، وكل ذلك من أجل إنسان الشارقة ومستقبل أجيالها الذي نراه اليوم في من يحملون الراية وهم خريجو مدرسة الشارقة الثقافية، مدرسة وجامعة»سلطان الثقافة«بمختلف أنواعها.

وأضاف أن ما عمل عليه صاحب السمو حاكم الشارقة طوال سنوات طويلة من جهود جبارة في نشر العلم والمعرفة والدعوة بلا كلل أو ملل إلى الآباء والأمهات بأهمية تعليم الأبناء حب الكلمة والكتاب في مختلف المناسبات والفعاليات وحضور سموه الشخصي ومشاركة سموه الأطفال والناشئين والشباب مثل أكبر داعم ومشجع ومحفز لهم للسير في طريق حب العلم والمعرفة ورمزهما الكبير»الكتاب«.

وأوضح سموه أنه وطوال الفترات الماضية لم تأل الشارقة جهداً ولم تدخر وسعاً في إطلاق المبادرات البناءة في مختلف مجالات الثقافة فكان الدعم اللامحدود لمعرض الشارقة الدولي للكتاب والذي أصبح من العلامات الفارقة في مسيرة الشارقة مع الكتاب... مشيراً إلى أن هذا المعرض الذي لا يفتأ يتطور عاما بعد عام ليصبح من المحطات الكبرى في مسيرة الثقافة العربية وملتقى لعشاق الكلمة المكتوبة والكتاب تمتلئ محاضر يومياته بالعديد من الأنشطة المصاحبة ويلتقي فيه كبار المثقفين بجمهورهم.. بل ومن الأجندات الرئيسة والهامة لدور النشر العالمية والعربية والمحلية.

وقال سموه إن التكريم الذي نالته الشارقة بالإجماع كعاصمة عالمية للكتاب 2019 وما سبقه من تكريمات عدة للإمارة ولشيخها الجليل والعالم والمثقف لهو إنجاز مستحق وبكل فخر واعتزاز فما وضعته الشارقة من لبنات وصل عبيرها وأوكسجينها إلى خارجها يمنح الإنسان هويته الأولى في القراءة والعلم والمعرفة ولتكون الشارقة نقطة ضوء في طريق تنشئة الإنسان السوي المتعلم والمثقف.

واختتم سموه تصريحه قائلاً: هنيئاً للشارقة ولحاكمها صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي وكافة المؤسسات الثقافية بها بهذا الإنجاز الجديد العالمي السامي المقام الذي يمثل دعوة لمواصلة الجهود نحو مستقبل مشرق لأجيال وأبناء وأحفاد سلطان الشارقة.

مسيرة

المتابعون لمسيرة الشارقة الثقافية يلاحظون أن صاحب السمو حاكم الشارقة يعد «كلمة السر» في إنجازات هذا المسيرة، فقد تربى سموه على الوطنية وترعرع على حب العلم والمعرفة وكان شغوفاً جداً بتاريخ وطنه. ومنذ تسلم سموه مقاليد حكم الإمارة 1972، بدأ رحلة التنمية الثقافية والاقتصادية والاجتماعية في الشارقة وبذل سموه جهداً إضافياً ووفر مصادر لتشجيع التفاعل والحوار الثقافي محلياً وإقليمياً ودولياً بين الشعوب كافة.

ولصاحب السمو العديد من المؤلفات الأدبية والمسرحية والتاريخية التي تعد مرجعيات وموسوعات رفد بها «سلطان الثقافة» المكتبة العربية والعالمية.

اللقب وسام فخر وتتويج مستحق للريادة الثقافية

توالت ردود الإشادة بحصول إمارة الشارقة على لقب العاصمة العالمية للكتاب لعام 2019 من قبل منظمة اليونسكو العالمية، وفي تصريح لمدير مراكز أطفال الشارقة بالوكالة عائشة علي الكعبي، قالت، إن هذا اللقب يعتبر بمثابة وسام فخر لكل إماراتي ومقيم على أرض الإمارات الطيبة ويضاف إلى سلسلة الإنجازات التي حققتها الإمارة على مدار الأعوام المنصرمة، ودافع لتضافر جهود الجميع لتحقيق المزيد من الإنجازات والنجاحات من خلال العمل الدؤوب لتعزيز دور وأهمية الكتاب وضرورة نشر ثقافة القراءة بين جميع فئات المجتمع في سبيل خلق جيل مثقف قادر على النهوض بالمستقبل والعمل على رفعته.

وقال الدكتور سعيد مصبح الكعبي عضو المجلس التنفيذي رئيس مجلس الشارقة للتعليم إن الشارقة بفكر صاحب السمو حاكم الشارقة تسير وفق استراتيجية شاملة تركزت على الارتقاء بالعقل البشري، فشجعت مواطنيها على اقتناء المكتبات في المدارس والمؤسسات العامة والبيوت، ما أثمر في تعزيز أهمية القراءة لدى الأجيال الناشئة، مؤكداً فخره بهذا الاختيار والانجاز الذي تحقق بفضل جهود استمرت لأكثر من أربعين عاما حققت خلالها الشارقة انجازات عدة أبرزها اختيار الشارقة عاصمة الثقافة الإسلامية وعاصمة السياحة العربية وعاصمة الثقافة العربية واليوم تتوج الإمارة الباسمة باختيارها عاصمة عالمية للكتاب.

وأشار علي الحوسني أمين عام مجلس الشارقة للتعليم إلى أن الشارقة تميزت على الدوام باهتمامها ورعايتها لكافة الأنشطة والبرامج الثقافية وعلى رأسها معرض الشارقة الدولي للكتاب، وكذلك تنفيذها لمشاريع وبرامح هدفها تنشئة جيل مثقف وقارئ، مؤكداً أن هذا الاختيار يعد وساماً على صدور التربويين والمواطنين والمقيمين، وتأكيداً على المكانة التي تتقلدها الإمارة كمنارة علمية وثقافية وتراثية، ووصف الاختيار بأنه تتويج مستحق للريادة الثقافية التي تقودها الشارقة.