أكد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير الثقافة وتنمية المعرفة أن الدور الرائد لـدولة الإمارات في رعاية الإبداع والدعم المستمر للفنون الإسلامية وتنظيمها مثل هذه الملتقيات واستضافتها الدائمة للفعاليات والمبادرات التي تختص بخدمة الإسلام والقرآن الكريم تأتي من منطلق الوفاء بمسؤوليتها تجاه ديننا الحنيف وجهودها المتواصلة في خدمة الإسلام لاعتزازه غاية الاعتزاز، وإيمان قيادتها الرشيدة الراسخ بأن الإسلام هو صاحب الدور الرئيسي في تشكيل حاضرها ومستقبلها، كما نحن ولله الحمد، دولة حريصة كل الحرص، على تأكيد هويتها الإسلامية، وعلى خدمة الدين ونشر تعاليمه ومبادئه السمحة ودولة لها جهد ملموس، في حفظ كتاب الله المبين، والذكر الحكيم.
جاء ذلك مساء أول من امس خلال افتتاح معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان الدورة التاسعة من ملتقى خط القرآن الكريم بحضور معالي محمد المر رئيس مجلس إدارة مكتبة محمد بن راشد، ومعالي حميد محمد القطامي رئيس مجلس الإدارة المدير العام لهيئة الصحة بدبي وسلطان صقر السويدي رئيس مجلس إدارة ندوة الثقافة والعلوم، وعفراء الصابري وكيل وزارة الثقافة وتنمية المعرفة والأديب عبد الغفار حسين وعدد من القيادات الثقافية والتنفيذية بالدولة.
ورفع معالي الشيخ نهيان باسم الحضور، خالص التهاني، وأصدق التبريكات، بمناسبة شهر رمضان المعظم، إلى صاحب السمو الوالد، الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة - حفظه الله ورعاه - وإلى أخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وإلى إخوانهم أصحاب السمو الشيوخ، أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد، حكام الإمارات.
خدمة الدين الحنيف
وأشار معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان إلى أن شهر رمضان في الإمارات هو مناسبة لنشاط مكثف في خدمة الدين الحنيف يشهد به العالم على جميع الأصعدة من حفظ وتلاوة وخط القرآن الكريم، لما لهذا الشهر من أجواء روحانية لا يجاريها سوى تلك الحروف النورانية التي تكتب من خلال 30 خطاطاً من مختلف أنحاء العالم الذين يجتمعون على أرضنا الطيبة، ليظهروا براعتهم ومواهبهم، في كتابة نسخة جديدة وفريدة، للقرآن الكريم مكتوبة هذا العام، بخط الثلث بتفنن واحتراف تزيده بهاء معاني ألفاظِ وجملِ النصوص الشريفة من القرآنٍ.
وقال معاليه «أرحب اليوم بالجميع في فعاليات هذه الدورة السنوية المتجددة، لخط القرآن الكريم، فإنما يحضرني دائما، الحديث النبوي الشريف:»إن الله جميل يحب الجمال«أستحضر ذلك، لارتباطه القريب، بالخط العربي، عبر كل الأزمنة والعصور هذا الخط، الذي كان ولا يزال، تجسيداً رائعاً، لهذا الحديث الشريف لقد أصبح الخط العربي، بلا جدال أو مبالغة، وهو أبو الفنون الإسلامية عنصراً مهماً في الحضارة الإسلامية الخالدة، له مكانة مرموقة، بين فنون العالم أجمع، ويحظى بإعجاب وتقدير، كبار الفنانين في العالم لقد اكتسب هذا الفن الجميل، من ارتباطه الوثيق، بالقرآن الكريم بعداً روحياً رائعاً، حتى قيل إن الخطاط البارع، لابد وأن يتمتع، بنقاء الروح، وصفاء الفكر، وطهارة السريرة.
عمل صالح
وأضاف معاليه»إننا نعلم أن المسلمين، على مدار تاريخهم المجيد، قد بذلوا الجهد المخلص، والعمل الصالح والنافع، في سبيل تأصيل الخطوط العربية، ما بين الخط الكوفي، وخط الثلث، وخط النسخ، وخط التعليق، والخط الديواني، وخط الرقعة - وقد ارتبطت هذه الخطوط جميعها، بكتابة القرآن الكريم، وكلها تلفت النظر، وتجذب الاهتمام، حتى أنه ورد عن الخليفة المأمون، أنه قال: إننا نفاخر الأمم، بما لنا، من أنواع الخطوط العربية تقرأ، في كل مكان، وتترجم، بكل لسان، وتوجد، في كل زمان«
وأوضح قائلا»إذا كان لكل خط من هذه الخطوط العربية، مزاياه الخاصة، فإنما يظل خط الثلث، متميزا تماما، على جميع أقرانه، باعتباره أجمل وأبهى الخطوط العربية الأصيلة خط الثلث، يتم اختياره عادة، لتزيين المساجد والقباب، والواجهات، والبوابات خط الثلث، يجمع بين الرصانة والبساطة، ويزيده التشكيل، أنواعاً عبقرية ومتجددة، من الحسن والروعة والبهاء.
