أعلنت أمس مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة عن إطلاق «مؤشر المعرفة العالمي» الأول من نوعه على مستوى العالم، بتوجيهات من سمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم، رئيس مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة، وبالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحافي عقدته المؤسسة في مقرها أمس، بحضور جمال بن حويرب، المدير التنفيذي لمؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة، وخالد عبد الشافي، مدير المركز الإقليمي لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في الأردن، والدكتور هاني تركي، مدير مشروع المعرفة العربي، ورئيس المستشارين التقنيين، في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي.

وتسعى المؤسسة من خلال مؤشر المعرفة العالمي الذي يهدف إلى رصد الواقع المعرفي على صعيد دول العالم وبمشاركة أكثر من 140 دولة، إلى تقديم أداة معيارية جديدة والتعرف على الفرص والتحديات في الدول العربية ومقارنتها مع دول العالم، بالإضافة إلى تقديم بيانات مستقاة من آلية بحث منهجية وبطريقة علمية تعمل على خلق بيئة تنافسية تحفز الحكومات والجهات المختصة على تفعيل المزيد من برامج ومبادرات نشر ونقل المعرفة.

مبادرات ومشاريع

وفي كلمته خلال المؤتمر، قال جمال بن حويرب: منذ انطلاق مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة في مبادراتها ومشاريعها المعرفية، وتحت توجيهات سمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم، رئيس المؤسسة، كانت حريصة على تأسيس وتبني مبادرات ومشاريع تعود بالفائدة على المجتمعات، وتفتح آفاقا جديدة أمام التبادل الفكري والحضاري، بشكل يعكس توجهات ورؤية قيادتنا الرشيدة والرامية إلى مضاعفة جهود نشر وتوطين المعرفة في العالم العربي.

وقال بن حويرب: إن مؤشر المعرفة العالمي يشكل نقلة نوعية في مسارات نقل ونشر المعرفة، تتجه بجهود مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي إلى العالمية، مشيراً إلى أن المؤسسة تعمل بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي على تشكيل فريق عمل للإشراف والمتابعة على إطلاق المؤشر يضم نخبة من أهم الخبراء في العالم.

لضمان سير عمل المؤشر وفق منهجية مدروسة وعلى يد رواد في القطاعات الرئيسية التي يغطيها مؤشر المعرفة العالمي، والتي ستركز على قطاعات التعليم العالي، والتعليم قبل الجامعي، والتعليم الفني والمهني والتدريب المستمر، تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، والإبداع، والاقتصاد والبحث العلمي.

مؤكداً إن المؤشرات التي أطلقتها المؤسسة بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بما فيها مؤشرا المعرفة والقراءة، واليوم مؤشر المعرفة العالمي، ستسهم جميعها في تحول المجتمعات العربية من مجتمعات مستهلكة إلى منتجة للمعرفة. كما تشكل أدوات علمية لقياس المعرفة في العالم العربي ودول العالم

مشروع المعرفة

بدوره أكد خالد عبد الشافي خلال كلمته على أهمية الشراكة مع مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة، مشيداً بالمبادرات العديدة لبرنامج «مشروع المعرفة العربي»، ومشدداً على أهمية مؤشر المعرفة العالمي الذي يأمل أن تكون نتائجه مدخلاً إلى صياغة استراتيجية فعالة تساعد في تحفيز الدول على دعم المعرفة بمجالاتها المختلفة،

وأشار عبد الشافي إلى أن مؤشر المعرفة العالمي سيستند إلى الصيغة الأساسية لمؤشر المعرفة العربي، إذ سيعتمد على القطاعات الرئيسية الستة نفسها، لكنه سيتميز بسهولة الاستخدام وبخصوصيات البنية الداخلية للمؤشرات، والتي يعمل على إعدادها حالياً مجموعة من أفضل الخبراء في المنطقة العربية بالتعاون مع نخبة من المتخصصين الدوليين في مجالات التعليم ما قبل الجامعي.

والتعليم العالي والتعليم التقني والتدريب المهني، والاقتصاد والبحث والتطوير والابتكار، وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وستعمل المؤسسة والبرنامج على تأسيس مجلس استشاري للمؤشر يضم خبراء عالميين، كما سيتعاون الطرفان مع جهات عالمية لضمان نجاح المؤشر ومنها: معهد اليونسكو للإحصاء، والاتحاد الدولي للاتصالات.