جرعات مرح خففت من القبح «الداعشي» في «غرابيب سود»

منى شداد ومرام تواجهان الإرهاب بالكوميديا

■ منى شداد ومرام.. نسمة باردة في «غرابيب سود» | من المصدر

رغم جرعات السواد «الداعشي»، ومشاهد العنف الطاغية على مشاهد مسلسل «غرابيب سود»، والتي جسدت واقع التنظيمات الإرهابية، وفضحت جرائمها المنحرفة والدموية.

وطرقها الوحشية في القمع والإجرام، جاءت إطلالة الممثلتين منى شداد ومرام البلوشي كنسمة هواء باردة، لتلطفا أجواء المسلسل بدوريهما المميزين، وحسهما الكوميدي الذي خفف وطأة الألم والسواد، ومنح العمل بصيص أمل بين حلقةٍ مؤلمة وأخرى.

وبمجرد عرض الحلقات الأولى من المسلسل، لفتت الممثلتان الأنظار بأدائهما العفوي المحترف، من خلال تجسيدهما لدوريْ «مجاهدتيْ نكاح» التحقتا بتنظيم «داعش» رغبة في الزواج، بعد أن نفذ صبرهما بتحقيق هذا الحلم في بلدهما، ليكون الالتحاق بهذا التنظيم هو الوسيلة التي تضمن لهما الحصول على زوج، وحمل لقب «مجاهدة» في نفس الوقت، دون أن تدركا عواقب فعلتهما هذه.

حس فكاهي

على مواقع التواصل الاجتماعي، انهالت ردود أفعال كثيرة حول هذين الدورين، اللذين نثرا البسمة ورسماها على شفاه المُشاهدين، سواءً باللهجة الفصحى التي حاولتا عبثاً التحدث بها، فجاءت الكلمات مضحكة وخفيفة الظل، أو بالأداء العفوي الذي تفوق على نفسه، أو بالتفاهم الكبير بينهما، والذي انعكس على مشاهدهما المشتركة بأفضل صورة.

تعليقات المغردين ومرتادي التواصل الاجتماعي تناولت الطاقة الإيجابية التي ضختها الفنانتان بين ثنايا العمل، وزواياه التي لا تخلو من الدماء، لتواجها العنف بالضحك، والأسلحة بالكوميديا.

ورغم جرأة دوريهما، إلا أن شعورهما بمسؤولية الفن وإيمانهما برسالته دفعتهما لتقديم هذين الدورين، وهو ما نال استحسان الجمهور، ودفع المغردين للاتفاق على أن حسهما الكوميدي خفف جرعات السواد الطاغية على المسلسل، وعلق أحدهم «منى شداد ومرام أضافتا حساً فكاهياً لظلام غرابيب سود».

وعلق آخر بقوله «بالنسبة لي فسأشاهد العمل مرة ثانية بسبب ظرافة منى شداد ومرام»، وآخر «وجود منى ومرام قلب جو المسلسل للضحك»، وآخر «وجودهما لطَّف الأجواء».

رسالة

خلال مقابلة لها في أحد البرامج التلفزيونية، أكدت منى شداد أن دورها في «غرابيب سود» رسالة، لافتة إلى أن الانتقادات عادةً ما تلاحق أي عمل، ومؤكدة أنها ماضية في طريقها لتقديم رسالة الفن الهادفة.

ولم تدم الكوميديا طويلاً في أداء منى شداد ومرام، اللتين أفاقتا على واقع كئيب وموجع بعد زواجهما من رجال ينتمون لأعضاء تنظيم داعش، لتكتشفا أنهما ألقيتا بنفسيهما في كهف معتم لا بصيص أمل في نهايته.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات