متحف جوجنهايم..الفن مجدداً بريق المدن

■ متحف جوجنهايم بلباو يستقبل حوالي 1.2 مليون زائر في العام | من المصدر

سيحتفي متحف جوجنهايم بلباو للفن المعاصر قريباً بمرور 20 عاماً على بنائه في إسبانيا، ويعرف عن هذا المتحف للمعماري فرانك جيري، أنه ترك، بمنحنياته ولوحاته المتقاطعة من التيتانيوم، تأثيراً واسع النطاق على فن العمارة في أنحاء العالم، فكرته الرائجة بأن أيقونة ثقافية يمكن أن تلعب دوراً مركزياً في إعادة تجديد المدن، أثبتت ديمومتها في بريطانيا أخيراً، رغم الانتقادات ضد عمارة الأيقونات النحتية هناك، مع الإعلان عن بناء معرض ومتحف في سويندون بكلفة 22 مليون جنيه استرليني.

مناطق تجريبية

ونقلت صحيفة «اندبندنت» البريطانية في تقرير نشرته أخيرا، عن مدير متحف بلباو، جوان اغناثيوس فيدارتي، إن جوجنهايم غير المتاحف من مخازن إلى مناطق تجريبية للزائرين وإلى فضاءات هجينة ومراكز اجتماعية، بتأثير ملطف ساحر، فكان أداة للتحول الاجتماعي، ومثالا جديدا للجانب التحويلي للثقافة خاصة بالمدن، وكان تأثيره أكبر من المتوقع. «تأثير بلباو» اعتمد في أكثر من بلد، وبحماس، خاصة في بريطانيا، حيث برزت صروح مثل متحف ريفرسايد في غلاسكو لزها حديد. ولا تزال فكرته هناك برغم الخسائر الكبيرة المتعلقة بالمتاحف والتي تقدر بملايين الدولارات، مع الإعلان عن مشروع «معرض ومتحف» سويندون لتوطين مجموعة من أعمال فنانين بريطانيين من القرن العشرين..ومن المتوقع أن يكون للصرح الجديد جاذبية «مركز ثقافي» متميز، بصيغة بلباو القديمة.

مدينة الأيقونة

لكن اتجاهاً مختلفاً بدأ ينشأ أخيراً في بريطانيا. ففي كتاب بعنوان «عصر المشاهد: مغامرات في العمارة ومدينة القرن الواحد والعشرين» يشكك توم دايكهوف ببعض جوانب «تأثير بلباو»: ثقافة المشاهد وما أطلق عليه جيري «مدينة الأيقونة» كانت سمة هائلة بالسنوات الـ 20 الماضية، لكن في بريطانيا تحديداً افتقدت هذه التجربة الشمولية، وحولت البريطانيين إلى أشخاص سلبيين.

ومع الافتقار إلى المال، هناك شعور بأن التوجهات والخطط على المستوى المحلي تنتقل من مباني الأيقونات النحتية الى نهج يطور الفنون بطريقة قائمة على المجتمع من أسفل إلى أعلى.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات