أصدرته جمعية الإمارات للفنون التشكيلية وفاءً للمبدع الراحل

كتاب يرصد تجربة رائد المفاهيمية حسن شريف

■ حسن شريف

وفاءً للمبدع والفنان حسن شريف أصدرت جمعية الإمارات للفنون التشكيلية كتاباً يختصر التجربة الطويلة للفنان، معتمدين فيها على مجموعة حوارات كثيرة أجراها على مراحل مختلفة من حياته.

وعلى القراءات التي تصدى لها كبار الكتاب في الإمارات لتقريب أعمال حسن شريف وشرحها للجمهور والغوص فيها لكشف جماليتها الخفية، وفي الملف يتعرف القارئ في الباب الثالث وهو بعنوان «حسن شريف بقلمه» على نبذة من كتاباته عن نفسه ورؤيته للفن بشكل عام، وبعض قراءاته وتحليلاته العميقة لفلسفة الفن اليوم،.

ويختم الملف بعدد من الشهادات والرؤى التي كتبها محبوه في الصحف والمجلات المختلفة، لقد رحل حسن شريف لكنه ترك لنا أسئلته وأعماله التي تتوزع اليوم في مختلف دول العالم، بما يرسم علامة فخر على هذا الإنجاز الكبير لفنان من بلدنا.

«البيان» ألقت الضوء على هذا الإصدار وأهم ما يحمله من مواضيع وأعمال للفنان لنعطي لمحة عن أحد رواد الفن، والذي قاد الفن المفاهيمي في الإمارات في بداية مرحلة التكوين، ويستعرض الشاعر عادل خزام في الكتاب علاقته بالفنان الإماراتي الراحل حسن شريف ويطوف بنا في رحلة عبر مراحل مختلفة من حياة هذا الفنان الكبير.

وفي هذه الشهادة وقفات سريعة عند أبرز المحطات التي تجاوزها حسن شريف في طريقه الى العالمية ويعتبر خزام من أصدقاء الفنان المقربين جداً، وامتدت الصداقة بينهما لأكثر من 30 سنة.

وقال، «بعد عودة الفنان من دراسته بلندن لمس شح وتخلف المجتمع من ناحية الفن في ظل عدم وجود مدارس أو كليات متخصصة ليلتحق بجمعية الإمارات للفنون التشكيلية مدرباً ومشرفاً، وتدرب على يديه العشرات من بينهم اليوم نحو 5 يعدون في طليعة حركة الفن التشكيلي في الإمارات وهم محمد كاظم ومحمد أحمد إبراهيم وعبدالله السعدي وشقيقة المبدع حسين شريف، وآخرون تقدموا خطوات ثم تراجعوا».

فكرة الحداثة

ويستعرض الكاتب والناقد المفكر الدكتور يوسف عيدابي في هذا الكتاب، التحولات الثقافية الكبيرة التي طرأت في مجتمع الإمارات، وتحديداً منذ مطلع الثمانينات عندما انتفض الشعراء والفنانون في حركة جماعية ضد الأفكار التقليدية محاولين التعبير عن صوتهم الجديد.

والفنان حسن شريف في طليعة الذين كسروا أطر التقليد تلك، بل إنه ذهب بعيداً حين تجاوز فكرة الحداثة برمتها وراح ينتج أعمالاً فنية رآها البعض «غرائبية»، ويتوقف الدكتور عند كتاب حسن شريف «آلات حادة لصنع الفن» ومقولات وشهادات لعدد من زملاء الفنان وأصدقائه من شعراء وكتاب شهدوا مخاض الثمانينات بين التقليديين والمنادين بالفن الجديد.

تجربة

يحدثنا الفنان محمد كاظم من خلال الكتاب عن أعمال الفنان ويقول: يثير الفنان حسن شريف مجموعة كبيرة من الأسئلة كلما قدم عملاً فنياً جديداً وعادة ما تمتزج في تجربته الطويلة مع الفن مجموعة مركبة ومتداخلة من العناصر الفنية والفلسفية والرؤى الجديدة التي تنظر الى الفن باعتباره تجربة حياة وبوابة لتفكيك الأفكار الجاهزة وإبداع حياة أخرى تحمل روحا متوقدة في تعاملها وتعاطيها مع الأشياء والعالم.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات