«ألف به» مُركبات نحتية تجمع بين جماليات العمارة والتشكيل

صورة

يدرك الزائر للمعرض المفاهيمي الفردي «ألف به» للفنان المصري حازم المستكاوي المقام في غاليري «منصة مشاريع فن جميل» بمجمع السركال، أنه أمام تجربة فنية مختلفة جمع فيها المستكاوي بين جماليات فن العمارة في التصميم من جهة، وتباين توزيع الكتل وظلال فراغاتها من جهة أخرى والقريب بمفهومه من الصورة والنيجاتيف الخاص بها.

تبدأ الجولة مع المستكاوي في معرضه الذي يستمر حتى 22 يوليو المقبل، من نماذج لوحات قريبة من دراسات هندسية بصرية لخطوط مستقيمة طولية تارة وعرضية أو متقطعة تارة أخرى، أخرجها من تكوين مربعات الأحرف مع إضافته لمربعين يضمان «لا» وحرف الهمزة، معتمداً على عنصر التكرار الزخرفي في تشكيل جمالية التكوين البصرية.

أما العمل التركيبي القريب بتكوينه من مفهوم القرار والجواب أو السالب والموجب، فينقسم إلى جزأين أفقي ورأسي والتصور الأقرب له، كما لو أن المستطيل الرأسي المخرم هندسياً يتوحد بقاعدته لدى تطابقهما، أما تخاريمه فهي فراغات تكوينات كتل الأحرف الثلاثين.

ويحمل كل جزء جماليته مع تناغم العلاقة فيما بينهما، إذ تتجلى جمالية المستطيل الرأسي في جمالية تشكيلات الظلال التي ترسم على الجدار خلفه، بينما تتجلى جمالية السطح الأفقية في تباين ارتفاعات كتل الحرف الواحد التي توحي بمنظور رأسي للمدينة من جهة، ومن الجهة الأخرى الخامة التي استخدمها المستكاوي في بناء كتل الحروف.

مفردات أبجديتي

ويحكي المستكاوي في لقائه مع «البيان» عن خصوصية أسلوبه قائلاً: «درست التربية الفنية في جامعة المنيا، وبقيت لسنوات أرسم بالأسلوب الواقعي الذي لم يكن يميزني عن غيري، وخلال مشوار بحثي عن مفردات أبجديتي جاءتني منحة من سويسرا. وهناك تعرفت على أعمال نحتية مختلفة لرواد الفن».

ويتابع بحماس: «وبعد عودتي، بدأت رحلة بحثي لأدرك حبي لفن العمارة ولعلاقتي بالورق كخامة والعمل بيدي في تكوينها. وهنا بدأت بتأسيس لغتي الخاصة في تركيبات ونماذج كما لو أني طفل يشيّد ألعابه، إلى جانب قراءتي المكثفة في تاريخ الفن الإسلامي والهندسي والمصري، من زهرة اللوتس كوحدة زخرفية لدى الفراعنة إلى فنون الخط والزخارف في العهد الإسلامي».

سيرة

تخصص حازم المستكاوي في النحت والتصميم، ومنذ عام 1990 وهو يقدم معارضه في مصر وبلجيكا واليابان وكوبا، إلى جانب العديد من المتاحف مثل «متحف نورث كارولينا للفنون» -شمال كارولينا- الولايات المتحدة الأميركية، مع اقتناء متحف «حذاء أو لا حذاء»، كرويس هويتم في بلجيكا الذي يضم أحذية مشاهير الفنانين، لعمل له وهو القبقاب التقليدي الذي في تصميمه وخامته يربط الشرق بالغرب.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات