انتقل ديفيد موور عام 2003، حين كان لا يزال في السادسة عشرة من عمره إلى قرية ماكرووم الصغيرة في مقاطعة كورك الإيرلندية، وسرعان ما اجتذبه مقهى داينين الذي وصفه بأنه لم يكن أكثر من مجرد مقهى تكسو جدرانه صور بالأبيض والأسود. «كنت أرى لقطات مذهلة للسكان المحليين ولنواحي البلدة وللاجتماعات العائلية والاحتفالات، وقد استغرقت وقتاً لأعرف أن دنيس داينين صاحب المقهى كان المصور صاحب اللقطات.»

ومع أن داينين نفسه قد توفي عام 1985 لكن المقهى القائم باسمه لا يزال عامل جذب، لاسيما بعد أن ترك أرشيفاً ضخماً ينوف على 20 ألف صورة تظهر لقطات للبلدة وأهلها. ويخلّد أعماله المصورة معرض في غاليري دوغلاس هايد في دبلن بعنوان «صور البلدة الصغيرة» يشرف عليه موور نفسه.

وقد رسمت معظم الصور في استديو مؤقت قائم خلف المقهى عبارة عن غرفة صغيرة معتمة، كانت تعج أيام الآحاد بالناس وقد أتوا بأبهى حللهم لالتقاط صورة جواز سفر أو صورة عائلية أو صورة تخلّد ذكرى تخرّج من المدرسة أو أي حدث آخر مهم.

وعلق لورنس، ابن دنيس على المسألة بالقول: «لقد كان مقهى صغيراً جداً آنذاك لا يتسع لأكثر من 25 شخصاً يحشرون أنفسهم بين جدرانه.»