نظم معهد الشارقة للتراث، ورشة تدريبية صباح أول من أمس، حول التراث الثقافي في الإمارات، والتخطيط الاستراتيجي في المؤسسات الثقافية، تحدث فيها د. محمد عبد الحافظ، المدير الأكاديمي في المعهد، والمهندس حسن مملوك، رئيس وحدة ترميم المخطوطات، ود. بسمة كشمولة، نائب المدير الأكاديمي لمعهد الشارقة للتراث، وحضرها أكثر من 30 موظفاً من هيئة دبي للثقافة والفنون، بالإضافة إلى طلبة الدبلوم المهني ورؤساء الأقسام بالمعهد.
تعريف
وهدفت الورشة الأولى إلى التعريف بالتراث الثقافي في الإمارات، وتسليط الضوء على المخطوطات والوثائق والحرف التراثية، بالإضافة إلى التركيز على تاريخ الإمارات في مجال علم الاجتماع والآثار، وذلك لتمكين المشاركين من الإلمام بعناصر التراث الثقافي المحلي، والتعرف على رؤية ورسالة المعهد وفروعه ومراكزه، وكذلك على ميادين ومجالات اهتمام المعهد وأنشطته وفعالياته، بالإضافة إلى تجربته في التخطيط الاستراتيجي للأنشطة التراثية الثقافية.
رسالة
وقال د. عبد العزيز المسلم، رئيس معهد الشارقة للتراث: «نحرص على تقديم مفهوم شامل للتراث الثقافي من خلال هذه الورش، بالإضافة إلى إبراز دور المعهد ورسالته ورؤيته وتجربته في عمليات التخطيط الاستراتيجي، حيث تكمن رؤية المعهد في طموحه من أن يكون المؤسسة المتخصصة في رفد الميدان الثقافي والتربوي والسياحي بكوادر بشريَّة مدرَّبة ومزوَّدة بالمعارف والمهارات الميدانيَّة والعلميَّة اللازمة لإدارة فعالة لعمليات حصر عناصر التراث الثقافي المادي وغير المادي وحفظه وصونه، وتعزيز الوعي بأهميته؛ من أجل الوصول إلى أجيال واعدة تسهم في بناء المعرفة الإنسانية، وتنمية الاقتصاد الثقافي الإماراتي والعربي».
تفاعل
من جهته، استهل الدكتور محمد عبد الحافظ، الورشة في يومها الأول، بلُعبة تفاعلية مع الحضور عن أهم الأمثال الشعبية في الإمارات من أجل إيصال الفكرة بطريقة مُبسطة ومرحة، ثم تحدث بعدها عن التراث الثقافي في الإمارات، معتبراً بأنه يتكون من الممارسات، والتصورات، وأشكال التعبير، والمعارف، والمهارات، وما يرتبط بها من آلات، وقطع، ومصنوعات، وأماكن ثقافية، والتي تعدها الجماعات، والمجموعات، وفي بعض الأحيان الأفراد، جزءاً من تراثهم الثقافي.
تخطيط
وتحدثت الدكتورة بسمة كشمولة، في محاضرتها التي حملت عنوان: «برنامج التخطيط الاستراتيجي وإدارة التغيير في المؤسسات الثقافية»، وقالت إن التخطيط عمل يتعلق بالمستقبل، ولذلك فلا بد من التنبؤ بالأحداث والمشكلات قبل حدوثها، أي أن التنبؤ هو أداة التخطيط المهمة لإحداث تغيرات مرغوب فيها في المستقبل. من جانبه تحدث المهندس حسن مملوك، عن المخطوطات، بالإضافة إلى مكونات المخطوط، وكيفية تصنيع علب للحفظ، وعملية عن الترميم اليدوي، التي تعد من أصعب الحرف اليدوية كونها تتطلب مهارة كبيرة ودقة عالية في العمل.
كما تحدث عن عوامل تلف المخطوط، وطرق الحماية، والعلاجات (كيميائي، حراري، صمغي)، وفن الرسم على الماء، وفن الورق المجزع. وتختتم الورشة اليوم، بتقديم الدكتور صالح هويدي، مدير تحرير مجلة «الموروث»، عرضاً شاملاً عن فنون الأدب الشعبي في الإمارات، فيما يعرض د. محمد عبدالحافظ للتراث الثقافي غير المادي.
