جاء الجزء الثالث من وثائقي «دهاليز الظلام» تحت عنوان «سقوط الأقنعة»، واستعرض الوثائقي، الذي عُرض أول من أمس على قناة أبوظبي، تحرك أعضاء تنظيم الإخوان المسلمين الإرهابي في الدولة، تزامناً مع الأحداث التي عمّت العالم العربي وسميت بالربيع العربي، إلى أن أعلن النائب العام في عام 2013 عن إحالة 94 شخصاً من أعضاء التنظيم السري في الإمارات، وردة فعل المجتمع الذي سرعان ما استوعب الصدمة والتف حول قيادته.

ساعة الزحف

عبر شهادات لعدد من العائدين إلى حضن الوطن من أعضاء سابقين في تنظيم الإخوان المسلمين الإرهابي، وتحليل من قبل عدد من الإعلاميين، استعرض الجزء الثالث، وقت دقت ساعة الزحف إلى العروش منذ عام 2010 وعمّت الأقطار العربية، أحداثاً ضخمة سُميت بالربيع العربي، فوجد تنظيم الإخوان في دولة الإمارات بهذه الأحداث فرصة سانحة، لكي يخرجوا من العباءة التي فرضتها الجماعات تحت اسم نشر الإسلام، ولكن من حسنات ما سمي بالربيع العربي أنه كشفهم وبدأت معالم الخديعة بالتكشف، وأظهرت التجربة المصرية أنهم لا يديرون، بل يسقطون في أول اختبار، وأن الإخوان الذين يلهثون وراء السلطة عندما وصولوا في مصر حاولوا الامتداد في دول الخليج التي كانوا يعتبرونها لقمة سائغة.

وكان الضوء الأخضر لهم بالتحرك، ومن هنا ظهروا أمام الإعلام ورفعوا سقف المطالبات الفردية على «تويتر» وغيره من وسائل التواصل الاجتماعي، وكانت التغريدات تعزف على أوتار التغيير، من خلال حسابات رسمية ووهمية، وعملوا ما بوسعهم لاستيراد ما حدث في تونس ومصر وليبيا وغيرها إلى الإمارات، وهم يتحدثون عن الإصلاح، ولكنه في الحقيقة تخريب.

الرهان الخاطئ

عبّر التنظيم السري بالإمارات عن ولائه لتنظيم الإخوان المسلمين، وعملوا على التأثير في الدين والتقاليد ليقوموا بدور المحرض، وأصبحوا يغردون بأشياء يستهجنها أصحاب الفطرة السوية، لكن مشكلة الإخوان تكمن في الرهانات الخاطئة، أساؤوا تقدير علاقة الشعب الإماراتي بقيادته ولم يفهموا طبيعة هذه العلاقة، لكن قرار هؤلاء ليس بأيديهم وهناك من يتحكم بقراراتهم، إذ تمت صياغة عقولهم في قوالب معينة، ومن ثم اضطرت الدولة أن تأخذ إجراءاتها وتطبق القوانين، وكانت رسالتها واضحة إلى العالم، بأن الإمارات شعب واحد.

كما ركز الجزء الثالث على الهجوم على الإمارات من قبل قيادات الإخوان، واستضافت الحلقة اثنين من أخوة حسن الدقي القيادي الإخواني الهارب وابنه، الذين كانوا قد وجهوا رسالة اعتذار للوطن والدولة تجاه ما يقوم به الدقي.

العدل

سيعرض الجزء الرابع والأخير من «دهاليز الظلام»، غداً الثلاثاء، بعنوان «عدلٌ في وضح النهار»، وكان الوثائقي قد حقق تفاعلاً كبيراً منذ عرض أولى حلقاته، عبر مختلف منصات التواصل الاجتماعي المختلفة، مع مقاطع الفيديو الخاصة بالحلقة الأولى والتعليقات المرتبطة بها، وبلغ عدد متابعي الحلقة الأولى وحدها أكثر من 15 مليون شخص.