بعد خمس سنوات مضت على تقديمه «عجيب غريب»، يبدو أن الفنان أحمد الجسمي، قد «حن» للمسرح الجماهيري، ليعود إليه مجدداً برفقة ثلة من نجوم المسرح الإماراتي، ليقدموا جميعاً حكاية كوميدية ذات طابع اجتماعي، تحمل عنوان «العيال طفرت»، واعدين الجمهور بجرعة كوميدية عالية.
عرض «العيال طفرت» الذي يحمل توقيع حسن رجب في الإخراج، لن يبقى حبيس خشبة قصر الثقافة في الشارقة، وإنما سيجوب إمارات الدولة، وبعض دول الخليج، ليبدو أن العمل الجديد سيعيد الألق للمسرح الجماهيري، وفقاً لتأكيدات الفنان أحمد الجسمي، خلال المؤتمر الصحافي الذي عقده أول من أمس، في مقر مسرح الشارقة الوطني، بحضور مخرج المسرحية وطاقم عملها، حيث قال الجسمي: ان العمل يستهدف العائلة، وأن مشاهير التواصل الاجتماعي سيشكلون جزءاً منه، فيما أشار حسن رجب الى ان العمل متوازن، ويخلو من الحس التراجيدي، مبيناً ان الجمهور بحاجة الى الفرح والابتسامة.
«قفشات» كوميدية سادت أجواء المؤتمر الصحافي، لتبين أن فريق العمل تحول إلى أسرة واحدة، همها الوحيد تقديم مسرح كوميدي جماهيري جاد، أملين بأن ينال اعجاب الجمهور، فحكاية العرض تدور حول «عائلتين إحداهما غنية والأخرى فقيرة، تكتشفان بعد 30 عاماً، وقوعها في خطأ طبي أدى إلى استبدال المواليد بينهما»، ليحمل ذلك مواقف كوميدية عديدة.
جولة
الجسمي الذي خط نص المسرحية، بين أن «العمل ينطوي على مواقف ومفارقات كوميدية عديدة، ولنا أن نتخيل طبيعة الحدث والخطوط التي يمكن أن يتحملها». وأضاف: «المسرحية بأكملها حكاية، تحمل بين ثناياها عديد الأسئلة التي نتوقع أن تدور في أذهان الجمهور، وقد وظفناها بشكل ذكي في العمل».
وأشار إلى أن المسرحية ستعرض في أول أيام عيد الفطر على خشبة قصر الثقافة، لتمضي بعدها نحو مدينة كلباء، ورأس الخيمة حيث ستعرض هناك في عيد الأضحى، وثم خورفكان، لتنتقل إلى أبوظبي والعين وعجمان ودبي، وقطر والبحرين وسلطنة عمان.
وجوه جديدة، جلها من مشاهير التواصل الاجتماعي، يكشف عنها الجسمي في مسرحيته الجديدة، وعن ذلك قال: «مشاهير التواصل الاجتماعي سيشكلون جزءاً من المسرحية، ويشارك معنا علاوي وكشونه، وخالد الخالدي ومستر حمد، ووجوه إعلامية معروفة منهم عبد الله إسماعيل ورؤى الصبان ومنذر المزكي».
وأضاف في رده على سؤال «البيان» حول تحدي الاستعانة بمشاهير التواصل: «علينا أن نعترف بوجود شللية في الوسط الفني، وأنا مع جانبها الإيجابي دائماً، ولست ضد صعود وجوه جديدة في أي عمل فني، لأنني أهتم بالدرجة الأولى بالممثل الإيجابي الذي يساهم في تطوير الدور ويلتزم بالعمل». وتابع: «اعتقد أن مشاهير التواصل الاجتماعي لديهم حق في التجربة، ولا أرى في ذلك مجازفة، وفي هذا العمل أقدم 5 وجوه جديدة، ولدي ثقة عالية بقدراتهم».
وجوه جديدة
الحاجة إلى وجوه جديدة، مسألة أكد عليها المخرج حسن رجب الذي قال: «نحن بحاجة إلى وجوه جديدة في المسرح، واعتقد أن العروض الجماهيرية هي المكان الأمثل لإطلالتها، على عكس الأعمال النخبوية التي تقف أمام لجان تحكيم، وتحتاج إلى ممثل محترف»، مشيراً إلى أن العمل يشكل خطوة نحو الأعمال الجماهيرية.
واعداً في الوقت نفسه، بالكثير من المفاجآت في العمل. وقال: «المسرحية تتضمن رسائل كثيرة، لا تعتمد على الكوميديا السطحية، وفيه نسعى الى تقديم عمل متوازن، قادر على رسم الابتسامة على وجه الجمهور».
ونوه بأن هذا العرض يختلف في كافة تفاصيله عن العروض النخبوية، فهو يتضمن فرجة وموضوعا وابتسامة أيضاً. وقال: «أفضل الأعمال الجماهيرية أكثر لكونها تشكل لعبة مفتوحة، ومتجددة لا حدود فيها، كونها تشكل انعكاسات للواقع».
سعادة
طاقم عمل كبير، يتولى تقديم المسرحية على الخشبة، على رأسهم عبد الله صالح، وجمعة علي، وبدرية أحمد، وناصر محمد، ومروة راتب، ونوره علي، ونصر حماد، وخلود أحمد، وسعيد المعمري، وماجد أحمد الجسمي.
أعضاء فريق العمل عبروا عن سعادتهم بهذه التجربة التي تجمع للمرة الأولى بين عبد الله صالح وأحمد الجسمي وجمعة علي معاً على الخشبة، ليحقق العمل بذلك حلم عبد الله صالح، في حين أن المسرحية تعيد بدرية أحمد إلى الخشبة بعد غياب، وأيضاً مروة راتب التي انقطعت عن المسرح بعد تقديمها لعمل «عجيب غريب» منذ 5 سنوات.
