أعلنت هيئة الثقافة والفنون في دبي «دبي للثقافة»، الهيئة المعنية بشؤون الثقافة والفنون والتراث في الإمارة، عن تأسيس «شركة متاحف دبي»، وتأتي هذه الخطوة انطلاقاً من مهمة الهيئة الرامية إلى تعزيز مكانة إمارة دبي كوجهة بارزة للتبادل الثقافي المتنوع إقليمياً وعالمياً، وإدارة قطاع المتاحف والإشراف عليه، إلى جانب الحفاظ على التراث الإماراتي.

خريطة السياحة الثقافية

وفي هذا الصدد، صرح معالي عبدالرحمن العويس، وزير الصحة ووقاية المجتمع ورئيس هيئة دبي للثقافة والفنون (دبي للثقافة): «يأتي تأسيس شركة متاحف دبي في إطار التزامنا بتحقيق رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، لجعل إمارة دبي متحفاً مفتوحاً. وتتناغم أيضاً مع مهمة دبي للثقافة للحفاظ على ثقافة وتراث الدولة، بما يحقق المساعي الدائمة من أجل تطوير منظومة العمل المتحفي، حيث ستتولى الشركة إدارة المتاحف الرسمية في دبي وتعزيز الوعي حولها على خريطة السياحة الثقافية العالمية. كما تشمل مهمة الشركة المُحدثة أيضاً تطوير هذه المعالم الحيوية بما يشمل تقديم أرقى مستوى من الخدمات المتخصصة التي تضمن أن يحصل الزوار على تجارب فريدة وفقاً لأفضل الممارسات العالمية في قطاع المتاحف. وعليه، ستقوم الشركة بتطوير برامج متنوعة لترسخ مكانة متاحفنا كمراكز حيوية للتبادل المعرفي والحوار الحضاري في مجتمع دبي العالمي بطبيعته المتنوعة».

سرد ما لا يقال

من جهة ثانية، تحتفل هيئة دبي للثقافة والفنون، اليوم، مع دول العالم باليوم العالمي للمتاحف الذي يقام هذا العام تحت شعار «المتاحف وتاريخ النزاعات: سرد ما لا يقال في المتاحف». ويركز شعار العام الجاري على الدور الذي تلعبه المتاحف في المجتمع وقدرتها على أن تصبح أحد المحاور الأساسية لتعزيز العلاقات السلمية بين الناس، والتأكيد على أن يكون تاريخ النزاعات الخطوة الأولى في تصور مستقبل مشترك تحت راية المصالحة.

وأعلن سعيد محمد النابودة مدير عام هيئة دبي للثقافة والفنون بالإنابة، عن فتح أبواب متحف الاتحاد مجاناً أمام الزائرين في هذا اليوم احتفالاً بهذه المناسبة المهمة، والتي من شأنها إلقاء المزيد من الضوء على أهمية متحف الاتحاد ورفع الوعي بدوره المهم الذي يلعبه في النهوض والتنمية المجتمعية.

وأكد النابودة أن الهدف من مشاركة الهيئة في هذه الاحتفالات التي أصبحت تقليداً سنوياً هو زيادة الوعي بأهمية المتاحف عامة في تنمية المجتمع، إذ يشجع المجلس العالمي للمتاحف على مشاركة المتاحف بمختلف أنواعها وتخصصاتها في هذه الاحتفالية، ساعياً لنشر فكرة الشمولية والعالمية التي هي إحدى خصائص هذه الاحتفالية التي تتخطى الحدود الجغرافية والحواجز. كما يهدف الاحتفال إلى إتاحة الفرصة للمختصين في المتاحف التواصل مع مجتمعاتهم، وخدمتها وتطويرها.

وأشار قائلاً: «نهدف من خلال المشاركة في هذه المناسبة التأكيد على دور المتاحف في نشر المعرفة باعتبارها تجسد مراكز ثقافية في حد ذاتها بعيداً عن كونها مقراً يعرض المعطيات التاريخية والأثرية والتراثية، وإيجاد شعور مجتمعي عام بدور المتحف في تنمية الثقافة المجتمعية، وتعزيز الصلات القائمة بين المتاحف وزوارها».

 

مهام

ستتولى الشركة الجديدة مهام إدارة المتاحف في الإمارة، وتحمل مسؤولية إبرام الاتفاقيات مع الجهات الحكومية والخاصة المحلية والدولية في مجال تطوير وإدارة المتاحف. إضافة إلى ذلك، ستعمل الشركة على إقامة وتنظيم المعارض الثقافية والفعاليات وورش العمل والبرامج وعقد المؤتمرات والندوات والدورات التدريبية ذات الصلة بالعمل المتحفي بمختلف أنواعه، فضلاً عن إدارة كافة الأنشطة التجارية في المتاحف التابعة لهيئة الثقافة والفنون في دبي.