يحظى الجينز الممزق بشعبية كبيرة عالمياً، ويرتفع ثمنه بزيادة كمية الثقوب والخدوش والفتحات في النسيج، والمثير أنه بعد أن كان يُلقب بالسروال المسيل للدموع، قبل فترة السبعينيات، لاسيما وإنه كان رمزاً لقلة الحظ والأسى، وعلامة دالة على التعثر والفقر.
ومؤشر على انتشار الفساد في المجتمع، إلا أنه أصبح اليوم من عناصر الإطلالة الأنيقة والمُكلفة بالوقت ذاته، وتمزقاته لم يعد سببها الاهتراء الناتج عن كثرة الارتداء، بل أصبحت بفعل فاعل خلال عمليات التصنيع في دور الأزياء الشهيرة.
شعبية كبيرة
ازدادت شعبية الجينز المُمزق في أواخر عام 1980، وازدهرت في منتصف التسعينيات مع ظهور موضة الإكسسوارات المعدنية الثقيلة، حيث عده البعض رمزاً للتمرد، وفي عام 2010 تضاعف اهتمام كبرى العلامات التجارية به وبدأ المصممون بالتعامل مع الجينز المُمزق على أنه سلعة ساخنة تدر ربحاً وفيراً.
لاسيما بعد انتشار موضة ارتداء الملابس البالية وإقبال المشاهير والنجوم حول العالم على شرائه واقتنائه كقطعة عملية أنيقة ومريحة تحاكي إطلالات رعاة البقر، وهو ما كان له انعكاسات وتأثيرات كبيرة على توجهات الموضة لدى المراهقين والشباب، حتى وصل الجينز المُمزق على أهم منصات عواصم الموضة العالمية وارتبط بتشكيلات جميع المواسم.
حافز قوي
وشكل بيع الجينز الممزق في أهم متاجر الأزياء بأسعار باهظة، حافزاً قوياً دفع كثير من المستهلكين للاعتماد على أنفسهم في منح بنطلونات الجينز الموجودة في خزانات ملابسهم مظهراً بالياً ومهترئاً بسرعة وسهولة، وذلك باستخدام أدوات متوفرة في كل منزل مثل المقص والخيط والإبرة.
وعمل فتحات وخدوش وثقوب في النسيج عند منطقة الركبة وفتحات أخرى عند منطقة الفخذ، وليس هذا وحسب، بل أن البعض أصبح يرتدي الجينز المُمزق للتعبير عن نمطه الشخصي وذوقه الخاص وأصبح يميزه الجينز المُمزق بالتطريزات والرسومات والطبعات.
توجّه جديد
ورغم شعبية الجينز المُمزق وشهرته حول العالم إلا أن كثيراً من العلامات التجارية بدأت حالياً برسم خطوط أناقة جديدة وعصرية، عبر توجيه الذوق العام نحو طراز يمتاز بثقوب وفتحات وشقوق عمودية وأفقية وقطرية أقل، بحيث لا تبزر أو تُظهر جزءاً كبيراً من الساقين، لمظهر راقٍ وغير فاضح وبعيد عن الابتذال، وترجمت ذلك بسراويل جينز تحتوي كحد أقصى على ثقبين وخدش واحد وفتحة عند إحدى الركبتين.
