تعد مقطوعة «فنلنديا» واحدة من أكثر السيمفونيات شهرة بين مؤلفات الموسيقار جان سيبيليوس، وقصتها بدأت في خريف 1899، عندما ألَّف سيبيليوس سلسلة من اللوحات الموسيقية، التي توضح فصولاً من تاريخ فنلندا الماضي، ووصلت ذروة الموسيقى فيها مع الخاتمة الوطنية التي حملت عنوان «فنلندا تستيقظ».
وقد لفتت هذه المقطوعة بلوحاتها المتسلسلة الجمهور وأثرت بشكل كبير فيه، ولاقت السيمفونية الأخيرة «فنلندا تستيقظ» إقبالاً ملحوظاً ولافتاً، ما دفع بالموسيقار جان سيبيليوس إلى إضافة بعض التعديلات واللمسات الخاصة عليها، وينتقي لها اسم «فنلنديا» الذي اقترحه معجب لم يكشف عن اسمه في رسالة، ليطلقه على هذه المقطوعة بالذات.
ومنذ ذلك الحين، أصبحت «فنلنديا» رمزاً للقومية الفنلندية، ويستطيع الكثيرون تمييزها لتفرد موسيقاها. وقد لعبت موسيقى جان سيبيليوس دوراً مهماً في تشكيل الهوية الوطنية الفنلندية، فقد عُرف ببراعته في قيادته للأوركسترا، لدرجة أن الكثيرين وصفوا ذلك بالأعجوبة، لا سيما أنه اتسم بأسلوبه الموسيقي المتفرد، وخياله الإبداعي الخصب.
