منذ اللحظة التي أصبح فيها المغني الأميركي إلفيس بريسلي مشهوراً، كان الناس يتدافعون للحصول على كل قطعة من مقتنياته، وقد تحولت تسجيلاته القديمة بعد وفاته إلى عملة نادرة من الذهب، لكن في السنوات الأخيرة بدأت هذه التسجيلات تفقد قيمتها بسرعة قياسية.
وتعزو صحيفة غارديان البريطانية السبب في ذلك إلى ايغال المعجبين به في السن، ووفاة عدد منهم ممن كانت مقتنياته عن بريسلي تصل السوق المستعملة تباعاً، ويجري تداولها بأسعار مخفضة.
ضربة حظ
ويعرف أن تسجيلات مغني الروك الراحل حافظت على قيمتها فترة طويلة، بل ارتفعت إلى مستويات قياسية في الوقت الذي تراجعت بالنسبة لفنانين آخرين من منتصف القرن الماضي مثل كليف ريتشارد وفرانك سيناترا.
وأصبح شراء تسجيل أصلي لأغنية من أغانيه ب4 آلاف جنيه استرليني ضربة حظ بالنسبة لجامعي التحف، حيث أفيد عن بيع خمس أغنيات فردية أصلية في احدى المرات مقابل 25 ألف جنيه إسترليني.
ومع ارتفاع أسعار مقتنياته، كان جامعو التحف يراكمونها على أمل تبادلها في يوم ما مقابل مال، لكن كل هذا بدأ يتغير في السنوات الأخيرة. في ديسمبر 2015، بيعت واحدة من تسجيلات أغانيه غير المسموعة في مزاد استون في وست ميلاند، وبعد أن تم الترويج لها بشكل واسع، بـ 6500 جنيه إسترليني، وكان من المتوقع ان تحصد 12 ألف جنيه استرليني.
فشعر جامعو التحف بقدوم اللحظة التي كانوا يخشون منها. فلأول مرة في تاريخ الموسيقى الشعبية، تسجيلات ألفيس ومجموعاته بدأت تنخفض من حيث القيمة المادية. وهذا كان دليلا إلى اتجاه عام، حيث يقول مدير موقع لأغنيات بريسلي على الإنترنت في هذا الصدد: «إذا حاولت بيع أي من تسجيلات الفيس التي كان من السهل بيعها بـ15 إلى 20 جنيها إسترلينيا في الثمانينات، اليوم بالكاد يمكنك أن تهبها مجاناً».
وفيما كان جامعو تحف ألفيس يتساقطون تباعاً بعد ايغالهم في العمر، كانت متاجره تغلق أبوابها. وقد أغلق متجر الفيس الوحيد في لندن، أما متجره في أوروبا فلا يفتح إلا مرة في الأسبوع. ومع مرور كل عام، يختفي كثيرون من المعجبين به، ويغرق السوق بتذكاراتهم عنه.
