عزف الملحن والمؤلف الموسيقي والمايسترو النمساوي يوهان شتراوس «الابن» رائعته الشهيرة «فالس الدانوب الأزرق»، التي ألفها عام 1866، ليقدم من خلالها مقطوعة خالدة في عالم الموسيقى، عرضت لأول مرة في 13 فبراير 1867، وتعد من أشهر المقطوعات الكلاسيكية ذات الشعبية الكبيرة. ويعتبر هذا العمل أيقونة متفردة بكل تفاصيلها، فقد كتبت لها كلمات تغنّي للنمسا ولجمال وحب وعطاء نهر الدانوب، ولهذه المقطوعة مكانة خاصة في قلوب النمساويين لدرجة أنها تعتبر النشيد الوطني غير الرسمي للنمسا.
وجرت العادة على أن تذاع هذه المقطوعة على محطات التلفزيون والإذاعة النمساوية في منتصف ليلة رأس السنة الجديدة، ونهار أول يوم من كل عام، إلى جانب إدراجها في بداية الحفل الموسيقي للسنة الجديدة، في فيينا، وقد بدأ الرواج الفعلي لهذه المقطوعة في الخارج مع عزفها بداية في معرض باريس الدولي عام 1867 ثم في لندن بعد بضعة أشهر.
وخلال جولة أميركية عام 1872، قاد شتراوس جوقة من 2000 موسيقي و20 ألف منشد أدوا «الدانوب الأزرق»، وبعد 100 عام، لجأ المخرج الأميركي ستانلي كوبريك إلى هذه المعزوفة في الموسيقى الأصلية لفيلمه «أوديسيا الفضاء: 2001» (1968) عن غزو الفضاء.
