شهدت فعاليات موسم طانطان الثقافي مساء أول من أمس، تدشين مضمار الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان لسباقات الهجن، تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وجلالة الملك محمد السادس عاهل المملكة المغربية. ويعد المضمار، الذي احتضنه إقليم طانطان، أول ميدان لسباقات الهجن في أفريقيا.
شهد حفل التدشين وفد الدولة المشارك في الفعاليات، وعيسي سيف المزروعي نائب رئيس لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية في أبوظبي، وعبد الله بطي القبيسي مدير إدارة الفعاليات والاتصال في اللجنة، ومحمد فاضل بنيعيش رئيس مؤسسة الموكار، الجهة المنظمة للموسم، وعدد من المسؤولين المغاربة وضيوف المهرجان.
صون الموروث
وقال عيسي سيف المزروعي، إن تدشين المضمار يأتي في إطار العلاقات التاريخية المميزة بين البلدين الشقيقين، وضمن الجهود المشتركة للحفاظ على التقاليد العربية الأصيلة، وصون الموروث المشترك وتطوير سباقات الهجن.
وأضاف أن تدشين مضمار سباق الهجن في المملكة المغربية، يأتي في ظل التعاون والتنسيق المستمر بين القيادتين في الدولتين الشقيقتين، وفي إطار النهضة الثقافية التراثية التي تشهدها المغرب، وتشجيعاً للاستثمارات والمشاريع الثقافية، ودعماً لإحدى أهم الرياضات التراثية التي تتميز بها دولة الإمارات، ولما تتميز به سباقات الهجن العربية الأصيلة من شعبية واسعة فيها، وإحياء للتراث الأصيل، علاوة على ما تتصف به هذه السباقات من إثارة وتشويق، كونها إحدى الهوايات والرياضات المتوارثة منذ القدم.
في السياق ذاته، أوضح محمد بن عاضد المهيري عضو الاتحاد ومدير مسابقة مزاينة الإبل في مهرجان الظفرة، الذي تنظمه سنوياً لجنة إدارة المهرجانات، أن الإعلان عن المشروع جاء ضمن المشاركة السابقة في فعاليات موسم طانطان لعام 2016.. موضحاً أن هذا المشروع الضخم لإقامة ميدان سباق في إقليم طانطان، يأتي دعماً لفئة مربي الإبل بالأقاليم الصحراوية في المملكة المغربية الشقيقة، خاصة أن هذه الرياضة أصبحت في تطور مستمر، وتحظى باهتمام دولي كبير. وأضاف أن افتتاح أول مضمار لسباق الهجن في أفريقيا، يعد دعماً كبيراً لفئة مربي الإبل بالأقاليم الصحراوية بالمغرب.. إذ أصبحت هذه الرياضة في تطور مستمر.
ونوه المهيري بتجهيز المضمار، الذي يبلغ طوله 4 كيلو مترات، بكافة التجهيزات الحديثة على مستوى عالمي، كي يتضمن مقصورة رئيسة للوفود الرسمية وكبار الشخصيات ومدرجات للجمهور تتسع لـ 1000 شخص.
وقال إن تدشين المضمار حقق نجاحاً رائعاً، حيث دشن عبر تنظيم سباق للهجن على 3 أشواط، وشهد حضوراً كثيفاً وإقبالاً جماهيرياً من البادية المغربية العريقة.
إشادة
أشاد مشاركون مغاربة بإنشاء المضمار الذي يحمل اسم باني ومؤسس دولة الإمارات، المغفور له، الشيخ زايد بن سلطان، طيب الله ثراه، الذي أرسي مع أخيه الملك الحسن الثاني، رحمه الله، دعائم العلاقات المتينة بين البلدين الشقيقين.
حضور إماراتي
أعرب عيسى سيف المزروعي نائب رئيس لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية في أبوظبي، عن فخره وسعادته بمشاركة دولة الإمارات العربية المتحدة في فعاليات الدورة الثالثة عشر لموسم طانطان، التي انطلقت مساء أمس الأول بساحة السلم والتسامح في منطقة جماعة بن خليل في إقليم طانطان، تحت شعار «موسم طانطان: موروث ثقافي مغربي ببعد أفريقي».
ووصف الموسم بأنه يعمل على تعزيز التبادل الثقافي والاحتفاء بقيم المحبة والتسامح، مؤكداً أن مشاركة الدولة بفعالياته، تأتي ضمن جهودها المتواصلة لتعزيز مشاعر الفخر بالتراث المحلي وترويجه، والتعريف بمساعيها في تسجيل روائعه ضمن قائمة اليونيسكو للتراث الإنساني غير المادي.
وأكد المزروعي عراقة وأصالة العلاقات التاريخية المشتركة بين البلدين والشعبين الشقيقين، والتي أرسى قواعدها الصلبة، المغفور لهما، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، والملك الحسن الثاني، رحمه الله، والتي يواصل اليوم قيادة سفينتها بكل عزم وثبات نحو المزيد من التطور والتميز، صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وأخوه جلالة الملك محمد السادس عاهل المملكة المغربية.
وأوضح نائب رئيس لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية في أبوظبي، أن وجود الدولة في الموسم، يأتي بتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، ما يعكس القيمة الكبيرة للفعاليات الحاشدة والهادفة.
