استعادة المسرح بوصفة نصاً، جاءت محوراً للنقاش خلال ندوة أقيمت تحت عنوان «المسرح بعيداً عن الخشبة» وذلك مساء أول من أمس، في مجلس الحوار في أروقة معرض أبوظبي الدولي للكتاب، بمشاركة المخرج المسرحي ناصر عبدالمنعم، والناقد والكاتب عبدالفتاح صبري، والشاعر والكاتب المسرحي ميسرة صلاح الدين، وأدار النقاش الشاعر والكاتب المصري وليد علاء الدين الذي أشار إلى إمكانية الاهتمام بإبداع النص المسرحي، بعد الأزمة التي تجتاح المسرح.

نصوص مسرحية

وخص عبدالفتاح صبري في حديثه النص المسرحي الإماراتي. وقال: في خمسينيات وستينيات القرن الماضي تم الاهتمام بتعريب النصوص قبل أن يوجد نوع من الإعداد الجماعي للنص المسرحي. وأضاف: جاء ذلك في ضوء معالجة لرؤية المخرج والمعد، وظهرت بعض الأسماء التي تكتب من داخل المسرح.

وأوضح صبري في التسعينيات تواجدت بعض الأسماء التي تكتب نصوصاً مسرحية أمثال جمال سالم، وسالم الحتاوي، وغيرهما وكانت خطورة رائجة ثم بدأت تتراجع. وقال: فيما بعد أصبح النص عاجزاً عن معالجة قضايا مهمة لأسباب عدة، من أهمها عدم وجود الجرأة الكافية.

كما أشار صبري إلى وجود بعض النصوص التي تكتب خصيصاً للمهرجانات. وتابع بأن المسرح التجاري حتى لو نجح في فترة من الفترات إلا أنه بدأ بالتراجع فيما بعض.

المسرح الذهني

وقال ناصر عبدالمنعم: إن الكتابة للمسرح هي كتابة درامية، وإن توقفنا عند الدراما سنجد بأنها تعني بالإغريقية الفعل. وهي أن يكون النص حاضراً أمام الجمهور. ورأى بأنه يمكن التعامل مع النص المسرحي، من خلال دور النشر كونه جنساً أدبياً، ولكن هذا غير كافٍ. وفسر: يكتمل الحلم عندما يقدم النص على المسرح.

وقال عبدالمنعم: طرح توفيق الحكيم فكرة المسرح الذهني، وهو أن يكتب النص المسرحي وألا يكون معنياً بتقديمه على المسرح. وأضاف: من هنا منح الحكيم ملامح للكتابة المسرحية المصرية. وهو ما قدر لتقديم المسرح الذهني.

بينما تحدث ميسرة صلاح الدين انطلاقاً من تجربته المسرحية، إذ قال: بدأت بالكتابة المسرحية في العام 2011 تزامناً مع الثورة المصرية، بعد أن وجدت أن القصيدة غير قادرة عن التعبير عن وجهة نظري. وأضاف في العام 2012 أصدرت أولى نصوصي المسرحية بعنوان «الورد البلدي» وكان المختلف بأن النص شعرياً. وتابع تحول النص فيما بعد إلى عمل مسرحي يعرض على الخشبة.

وقال: من واقع الخبرة إن العمل المسرحي جماعي خاضع لعدة خطوات تربط بين مؤلفة والمخرج شيفرة معينة في عملية هدم وبناء النص، وخلالها يتم الاختصار وتغيير شكل البيئة وما إلى ذلك. كما أكد صلاح الدين أن النص يجب أن يقدم بعد أن يقرأ.