قالت الاختصاصية في علم التراث كارولين راوسون إن العث أتلف السجاد في قصر «برودسورث في يوركشاير». وأضافت إن العث الموجود على الملابس والذي يصيب الخزائن والأدراج في منازل عديدة في المملكة المتحدة بات يهدد بقاء السجاد والستائر الثمينة في القصر.

وأشار الخبراء في لندن إلى أن الأزياء والمنسوجات تعتبر من أكثر الأمور التي تحظى بخصوصية تاريخية في بريطانيا. وأضافوا إن كمية العث تضاعفت خمسة أمثال حجمها خلال السنوات الخمس الماضية.

وقال كزافييه روي، المسؤول عن الحفاظ على المجموعات الأثرية في القصر: «لقد خسرنا بعض الأثاث الجديد إلا أننا حافظنا على المنسوجات التاريخية من خلال الجهد الدقيق للإبقاء عليها».

وأضاف: «لدينا أناس يقيـّمون الوضع باستمرار. وهناك برامج صيانة أسبوعية وشهرية وسنوية كبيرة». أضاف: «لا نعلم حقا لماذا يحدث ذلك في بريطانيا عموما. ولهذا نناشد الجماهير بأن تساعدنا».

أسباب

وأرجع الخبراء السبب إلى تغير طبيعة المناخ. أو إلى عدم تنظيف الناس لمنازلهم بالمستوى المطلوب. وهذه ليست مشكلة في بريطانيا وحدها بل في دول أخرى أيضا. وتعتبر المداخن من الأسباب المعروفة الأخرى لانتشار العث. وتحتوي معظم البيوت في بريطانيا على المداخن. إلا أن البريطانيين لا يشعلونها كثيرا.

وبالتالي فإنها لا تنظف بالقدر المطلوب، ويتغذى العث على العصافير الميتة. وتلتهم اليرقات الريش والجلد والجسد أيضا. وعادة ما يتسلط العث على الصوف أو الفرو أو الريش. إلا أنه قد يلتهم أقمشة أخرى في حال كانت قذرة.

وقال الخبراء إن التنظيف الذي لا هوادة فيه للمداخن، فضلاً عن إزالة العلائق والأقبية وتحريك كامل الأثاث للتنظيف تحته شهريا على الأقل يمنع حدوث مثل هذه الأمور. ويحث الخبراء بألا يتم تخزين الملابس المتسخة. ويجب إخراج وتنظيف الملابس من الدولاب كل ستة أشهر على الأقل. وينصح الخبراء بفحص جميع الشقوق في الأثاث، وأزرار الياقات وجيوب الملابس.