تضمن برنامج «مؤسسة الإمارات للآداب» المعني بصقل قدرات الكتّاب في الإمارات وإتاحة الفرص لهم للتواصل والتفاعل واكتساب الخبرة من كتاب حققوا شهرتهم ومكانتهم على مستوى عالمي، من خلال ورش عمل في فندق سوفيتيل بممشى شاطئ الجميرا.

وأبرزها الورشة التي تقيمها حالياً والمعنية بمفاتيح كتابة أدب الجريمة والغموض والتي تديرها صوفي هانا التي منحت الحق الفكري لكتابة روايات بطلها المحقق البلجيكي الشهير هيركيل بوارو الذي ابتكرت شخصيته الروائية أجاثا كريستي «1890-1976».

وتقول صوفي في اليوم الأولى من ورشة العمل التي تستمر لمدة ثلاثة أيام، إن رواياتها المرتبطة ببوارو وعصره الذهبي هي الجانب الكلاسيكي من أسلوبها الذي يشمل روايات معاصرة معنية بالجريمة والغموض في الزمن الحاضر.

واستعرضت بعد تعارف المجموعة المشاركة في الورشة والتي تضم جنسيات مختلفة وإن كان أبرزها العنصر النسائي، الخطوات المحورية لكتابة أية رواية معنية بالغموض، مشيرة إلى أن أعلى نسبة من المبيعات تحققها الروايات المعنية بهذين الجنسين.

وتؤكد صوفي في البداية قائلة: «الهيكل المعماري لأية رواية جوهري وأساس في نجاحها، ويساعد على اختصار زمن الكاتب وهي الطريقة التي اتبعها. وإن كان هناك نسبة كبيرة من كتاب أدب الجريمة لا يضعون مخططاً لعملهم أي ليست لديهم فكرة مسبقة عن الأحداث».

وتبتسم هنا وتقول: «بالطبع وضع الخطة التي تشمل المقدمة والشرح والتبويب والفصول التي يشمل كل منها على أحداث معينة يساعد الكاتب كثيرا على اختصار زمنه في معالجة العمال، علماً أن الغموض مبني على حبكة يتابعها القارئ وصولاً إلى الحل. والغموض إما يرتبط بالشخصيات وخلفيتها والسعي إلى تحليلها لكشف الدافع».

دوافع خفية

وانتقلت بعدها إلى الخطوات الأساسية انطلاقاً من مقدمة تلخص القصة في بضعة أسطر أو فقرتين والتي تقول عنها: «هذا المقدمة أو التمهيد الذي يقدم للناشر ويطبع على الغلاف الخلفي الخارجي للرواية، يشكل عملية جذب للقارئ ليعرف المزيد أو إن كانت من النوع الذي يهواه كأدب الجريمة الواقعي الذي يستند إلى المنطق أو على الدوافع الخفية التي لا تظهر إلا في النهاية».

سيرة صوفي

في رصيد الروائية البريطانية صوفي هانّا «1971»، ضمن سلسلتها في أدب الجريمة المعاصرة «المخزن وزيلر» 10 روايات، وفي مجموعتها الكلاسيكية مع «هيركيل بوارو» روايتان صدرتا عاميّ 2014 و2016. إلى جانب روايتين في أدب الرعب. ولها مجموعة شعرية تضم تسعة إصدارات.