ستون قطعة من روائع مجموعة مزاد «سوذبيز» للمجوهرات الذي سيقام بجنيف في شهر مايو المقبل، عرضت في دبي قبل انضمامها لبقية المجموعة التي يقارب عددها في المزاد من 500 قطعة والتي تجمع بين الأحجار الكريمة واللؤلؤ الطبيعي والألماس والساعات.

واختارت دار «سوذبيز» العالمية لمعرضها في دبي الذي استمر لمدة ثلاثة أيام، في مقرها بقرية البوابة في مركز دبي المالي العالمي، نخبة من القطع التي يعود جزء منها إلى عائلات من طبقة النبلاء توارثتها جيل بعد آخر منذ منتصف القرن التاسع عشر، وأخرى تميزت بقيمتها الفنية التي تجمع بين ندرة وجمالية الحجر وفرادة التصميم كالماستين «أرتميس الوردية» و«أبولو الزرقاء».

توارث المجوهرات

العقد الماسي الذي يزينه تسعة أحجار من الزمرد الأخضر، مثال على المقتنيات التي توارثتها العائلة النبيلة على مر الأجيال منذ منتصف القرن التاسعة عشر وحتى اليوم. وتقول جيسيكا ويندام نائبة مدير ورئيسة قسم مجوهرات الدار في لندن عن أسباب تخلي العائلة عن تلك الحلية بعد مضي زمن طويل: «على الأغلب أن عدد كبير ممن ورثوا مثل تلك المجوهرات، لا تتماشى وذوقهم، وعليه بدلاً من تخزينها يبيعونها وبثمنها يشترون الحلية التي يمكنهم ارتدائها مع نقل الذكرى لديهم إلى الحلية الجديدة».

قطرة المطر

من القطع الأخرى الفريدة من نوعها التي تعود إلى سيدة تحمل لقباً رفيعاً، قرطان من اللؤلؤ الطبيعي والنادران لتناظرهما، واللذان يشبه تكوينهما قطرة المطر. والشيق أن هذين القرطين وصلا ليد مصمم المجوهرات الفرنسي الكسندر رضا 1922-2016 الروسي الأصل، الذي عاش في باريس واشتهر بكونه أكبر مقتني لأنواع الأحجار الكريمة النادرة في الأزمنة الحديثة، والذي سبق أن وصفته صحيفة «ذا ميرور» عام 1997 بكونه يتربع على قمة مصممي المجوهرات في عالم الأثرياء والنبلاء، ليبدع تحفة فنية.

الأميرة آنا

كما تضم المجموعة العقد الماسي الذي كان من ضمن مجموعة الأميرة آنا مورات التي تنحدر من عائلة فرنسية عريقة استقرت في «دو بوا» شمال فرنسا. وتتمثل جمالية العقد في قطع أسطحه الماسات بطريقة يدوية ليزيد من جماليته، وتثبيت حجارة الماس الكبيرة بالفضة مع قاعدة ذهبية لها لكونها لا تتفاعل أو تتأكسد كالفضة التي تترك أثرها على الملابس.

أفعوان وتنين

تعود الأسورتان الملتفتان كالأفعوان والتنين، إلى الزمن الحديث «ريترو» الذي يعرف لدى خبراء المجوهرات بالمرحلة ما بين الستينات والثمانينات من القرن الماضي. والقطعتان من تصميم دار «بولغري» للمجوهرات التي يرجع تأسيسها لأكثر من 100 عام. وتقول جيسيكا عن خصوصية هاتين القطعتين: تميزت صناعة المجوهرات في الزمن الحديث بتعددية استخدام القطعة المصممة، وعليه فإن رأس كل من الثعبان والتنين المرصعين بالماس والزمرد يخفي داخله ساعة.