بدأت الجولة الوداعية لفرقة الروك البريطانية «ذا هو» منذ ثلاث سنوات، ولم تتوقف بعد، لكن مجرد وصولها إلى ختام مشوارها، يثير مشاعر الحزن لدى المعجبين بالفرقة. وكانت «ذا هو» التي أسست في عام 1964 من الفرق المؤثرة في القرن العشرين، وقد باعت أكثر من 100 مليون تسجيل في أنحاء العالم.
الآن أصبح مغني الفرقة روجر دالتري في الـ73 عاماً وبيتي تاونسند عازف الغيتار في الـ71 من عمره، لكن هذين العضوين الأصليين في الفرقة كانا محاطين بفرقة كاملة من ست قطع موسيقية حية، عندما قاما بإحياء حفلة موسيقية في «رويال ألبرت هال» حيث عزفا لدعم جمعية دالتري التي تعنى بمرضى السرطان بين المراهقين.
تفاعل
ومن بين الأغنيات التي عزفتها الفرقة بهذه المناسبة، أوبرا الروك الأكثر جنوناً لديها «تومي». المعجبون الـ5000 للفرقة في الحفل ثاروا من فرحتهم عند سماع العزف. لكن صحيفة «التلغراف» البريطانية أفادت بأن قلة كانوا يفضلون الاستماع إلى عازف الغيتار الكهربائي بيد تاونسند، الذي ما زال بذراعه اليمنى يضرب على الأوتار ويقطع الحبال. وقد اضطر للوقوف مطولاً على المسرح في حالة تركيز، إذ إن معزوفة «تومي» قطعة طويلة ومعقدة، وكان عليه التخلي عن مفاتيح الأغاني في سبيل استيعاب صوت دالتري الذي فقد قوته.
لكن في كل مرة كانت فيها الفرقة تردد واحدة من الأغاني الهامة القديمة، كانت تظهر قوة الفرقة بزخمها الكامل، وكان من المستحيل عدم الشعور بالسمو والارتقاء عندما تتدفق الموسيقى من المسرح بصوت صادح، وبقوة كاملة لموسيقيين عظماء.