نجح المعرض السنوي «فنون العالم دبي»، الذي ينظمه مركز دبي التجاري العالمي، في تعزيز خصوصيته ومكانته على خارطة معارض الفنون العالمية، والذي تجلى في إقبال المشاركين الواسع على دورته الثالثة، التي تنطلق بعد ظهر الأربعاء 12 أبريل، وتستمر لمدة أربعة أيام.

ويقاس هذا التميز من خلال مشاركة غاليريهات وفنانين مستقلين من بلدان القارات الخمس من جهة، ومن جهة أخرى، حرص نسبة عالية من الفنانين المستقلين على المشاركة، فالمعرض بالنسبة لهم، بمثابة منصة لعرض إبداعاتهم التي لا تجد منفذاً لها عبر الغاليريهات، سواء في بلدانهم أو خارجها.

وأحد أبرز الفنانين المستقلين الخارجيين الذي يحرصون على المشاركة في المعرض للمرة الثانية، الذين التقتهم «البيان»، التشكيلي السكوتلندي ستيف ميغاسون المقيم في ماليزيا، والذي تميز جناحه في الدورة السابقة بلوحات استلهم جزءاً منها من دبي، التي عاش فيها قرابة 11 عاماً، والجزء الآخر من الطبيعة.

يقول ميغاسون عن دوافع مشاركته للمرة الثانية: «يصعب على الفنان الذي يمثل نفسه تسويق أعماله. وعليه، فمثل هذا المعرض الذي يقدم منصة لنا كفنانين، فرصة مثالية لعرض أعمالنا، ولقاء عدد كبير من الجمهور، والحوار سواء من المعنيين بالفن أو عشاقه، وشجعني ما تم اقتناؤه من أعمالي في الدورة السابقة، على المشاركة مجدداً».

آرابيسك

والسؤال الأول الذي يطرح نفسه على الفنان، عن جديد أعماله في هذه الدورة، ويقول: «تحمل مجموعتي الأولى اسم «آرابيسك»، واستلهمتها من طبيعة دبي وعمارتها القديمة وحضارتها، لأجمع في لوحاتي بين المكان والطبيعة والحرف العربي، أما مجموعتي الثانية والثالثة، فمستلهمة من خصوصية طبيعة وثقافة منطقة بانتينغ بماليزيا، والصين.

وتقاعد ميغاسون لم يترك أثراً سلبياً في حياته قائلاً: «بالعكس، أصبح لدي المزيد من الوقت للرسم، فأنا أدخل مرسمي يومياً، كما لو أني ذاهب إلى العمل». ويحكي عن دوافع اختياره استخدام الألوان الزيتية بدلاً من الأكريليك الذي يتميز بجفافه سريعاً ومواضيع لوحاته: «أعشق الألوان الزيتية وتفاعلها على الكانفا، وأثرها في يديّ وثيابي ورائحتها النفاذة. هذا التفاعل يمنحني سعادة وإلهاماً».

ويضيف حول آلية عمله: «يبدأ مشروع لوحتي من زيارتي للأمكنة التي تستوقفني فيها، إما الطبيعة أو العمارة القديمة أو كليهما وأكثر. وأبدأ بالتقاط صورة لها، لأقوم برسمها، مع إدخال مفردات الطبيعة الخاصة بمحيط المكان من مخزون ذاكرتي».

ويحكي في نهاية اللقاء عن التيار الفني المعني بالطبيعة قائلاً: «بدأ اهتمام الفنانين الأوروبيين بالطبيعة كفلسفة ونهج، مع نشأة تيار الحركة الرومانسية الأدبية والفنية والفكرية عام 1750، والتي تتمحور حول ضآلة الإنسان إزاء الطبيعة والكون، واعتباره عاملاً مؤثراً وملهماً».

جدول المعرض

يفتح معرض «فنون العالم دبي» أبوابه للزوار يوم 12 أبريل بين الساعة 6:00 مساءً-9:00 مساءً، وخلال أيام 13 و14 و15 أبريل بين الساعة 2:00 ظهراً- 9:00 مساءً.