يبدو أن وراء انتخاب الرئيس الأميركي السابق فرانكلين روزفلت أربع مرات رئيساً للولايات المتحدة، وهو إنجاز كبير بلا شك، يداً خفية كانت تساعده على كتابة خطاباته وخوض حملاته، حسبما يوضح تقرير لمتحف «سميثسونيان» الذي يشير إلى أصابع صانع الأفلام الأسطوري أورسون ويلز.

وكان ويلز الذي وظفه روزفلت مساعداً له، قد وصل إلى قمة الشهرة، في أعقاب تقديمه تمثيلية إذاعية مقتبسة من رواية «حرب العوالم» عام 1938، أدت بسبب إذاعتها بأسلوب التقرير الإخباري، إلى إثارة الهلع بين الناس لاعتقادهم بحدوث هجوم للكائنات الفضائية على الأرض.

تأثير

ووفقاً لتقرير سميثسونيان، كان تأثر روزفلت بصانع الأفلام إلى درجة أنه اقترح ترشحه لمنصب الرئاسة.

دور

ويعتقد أن ويلز لعب دوراً أساسياً في حملة روزفلت عام 1944. ففي برقية أرسلها روزفلت له عندما كان مريضاً كتب يقول: «علمت للتو أنك مريض وآمل أن تتبع أوامر طبيبك، فأهم شيء هو أن تتحسن صحتك وأن تكون معنا في الأيام الأخيرة من الحملة».

ويبدو أن البرقية نجحت في إعادة ويلز للعمل، حيث إنه عمد بعد يومين إلى إلقاء خطاب على الإذاعة يحض فيه على إعادة انتخاب روزفلت.

وكان ويلز يسدي النصائح ويقدم أفكاره التي كان يضمنها روزفلت في خطاباته. ومن أهم ما جاء في خطاب روزفلت عام 1944 نكتة ويلز الشهيرة عن رجل وكلبه، ويقول ويلز في مقابلة عام 1985، إن روزفلت أحب النكتة وسأله بعد انتهاء الخطاب: «هل أجدت تقديمها؟ هل كان توقيتي كممثل جيداً؟».