فيما كانت القاعة الكبرى في متحف المتروبوليتان تعج بالحشود المتجهة لحضور معرضي الممالك الهيلينية وموضة عالية التكنولوجيا، كان يجري تسريح 90 موظفاً وعرض أسهم المتحف للبيع، إلى جانب تأجيل خطط لتوسعة المتحف، بسبب مراكمة عجز يقرب من 40 مليون دولار أميركي.
ووفقاً لصحيفة نيويورك تايمز، فإن المتحف بعد سنوات من الازدهار، كان يصارع بسبب مخالفات مالية وقعت مؤخرا، وقد تم تأجيل جناح جديد بمبلغ 600 مليون دولار لعدة سنوات، محبطاً جهود المتروبوليتان في أن يصبح لاعبا جديا في الحقل التنافسي للفن الحديث والمعاصر.
وتبقى المجموعة الواسعة للمتحف والمعارض الطموحة داعماً قوياً له، وقد ازداد زوار المتحف هذا العام إلى حوالي 7 ملايين زائر في العام، لكن يتوقع الآن أن يقلص معارضه من 60 سنويا، وهو أكثر بكثير من متاحف أخرى، إلى حوالي 40، بعد أن طولب أمناء المتحف بخفض الإنفاق على المعارض والاستحواذات.
مسؤولية
يقول مسؤولو المتروبوليتان إن العديد من المؤسسات الثقافية كانت تصارع وسط عجر بنيوي. فمتحف الفن الحديث ومتحف بروكلين على سبيل المثال عرضا أسهمهما للبيع، غير أنهما لم يصرفا أحدا من الموظفين، وكذلك قامت مؤسسة نيويورك فيلهارمونيك بتأجيل الموعد المبدئي لافتتاح القاعة المعاد بناؤها بتكلفة 600 مليون دولار، فيما يصارع متحف لوس انجليس كونتي للفن لتجميع ما يصل إلى نصف مبلغ الـ 600 مليون دولار الذي يريده للتوسع.
لكن أمناء المتحف يضعون المسؤولية على مدير المتحف والرئيس التنفيذي، توماس كامبل، ومشروع بنائه الخاص بالجناح المخصص للفن الحديث والمعاصر، وغيره من المشاريع المكلفة.
وقد أثار تعزيز نشاطات المتحف الخاصة بالفن الحديث والمعاصر التي دفع بها كامبل، الكثير من الجدل. فما هو الهدف من محاولة منافسة «متحف وتني للفن الأميركي» و«متحف الفن الحديث»، بدلا من الالتزام بما يقوم به المتروبوليتان على النحو الأفضل؟
وتدافع هاملتون اي جيمس، وهي عضو في مجلس أمناء المتحف عن ذلك بالقول: «أصبح لدينا مجموعة فن حديث كاملة في الجناح لم تكن لدينا من قبل، الحضور في اعلى مستوياته، والإشادة لم تكن في وضع أفضل مما هي عليه الآن. وقد حدث الكثير من التطورات الرائعة».
