توجت مؤسسة الشارقة للإعلام خلال حفل أقيم على مسرح المدينة الجامعية بالشارقة مساء أول من أمس، الطفلة الإماراتية إيمان محمد عباس من مدرسة الهجرة النموذجية في كلباء، بلقب النسخة الثالثة من برنامج «منشد الشارقة الصغير»، بعد أسابيع طويلة من المنافسة القوية من قبل 64 طالباً وطالبة من مختلف مدارس إمارة الشارقة والذين تأهلوا إلى التصفيات من بين أكثر من 700 مشارك ومشاركة من 50 مدرسة.

وكرّم الشيخ سلطان بن أحمد القاسمي رئيس مجلس الشارقة للإعلام، الفائزة باللقب إلى جانب المشتركين الفائزين بالمركزين الثاني والثالث وهما الطالبة نتالي رستم من مدرسة العلا الخاصة، والطالب أحمد حسن علي من مدرسة القدوة، خلال الحفل الذي بُثّ على الهواء مباشرة عبر تلفزيون الشارقة، وشهد حضور المئات من ذوي الطلبة المشاركين، والجمهور، وممثلي وسائل الإعلام المحلية، إضافة إلى ممثلي المؤسسات والشركات الراعية للبرنامج.

اكتشاف المواهب

وقال الشيخ سلطان بن أحمد القاسمي: «يعكس برنامج منشد الشارقة، اهتمام الإمارة بتشجيع أبنائها وبناتها الصغار على الفن الهادف، وتنمية مواهبهم الإبداعية، تنفيذاً لرؤى وتوجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، التي تدعو إلى المساهمة الفاعلة في بناء جيل متميز، يتمتّع بالقدرة على الإبداع وتذوّق الفنون من خلال هذا النوع من المسابقات التي تسهم في اكتشاف وتنمية المهارات الإبداعية لدى النُشء الجديد، وتمهِّد الطريق لجيلٍ مثقف قادر على خدمة المشروع الثقافي الكبير لإمارة الشارقة وتحقيق الرؤية الوطنية لدولة الإمارات العربية المتحدة».

وقال محمد حسن خلف، مدير عام مؤسسة الشارقة للإعلام: «أكد منشد الشارقة الصغير، وعلى امتداد أجزائه الثلاثة، أنه حالة متقدمة في مجال برامج المسابقات الموجهة للأطفال، والهادفة إلى اكتشاف مواهبهم الكامنة، وقد تمكن البرنامج هذا العام من تعزيز حضوره وانتشاره في المنطقة والعالم».

تفاعل

واستُهلّ الحفل بنشيد جماعيّ بعنوان «سما الإبداع»، من كلمات وألحان الفنان عبدالله الشحّي، وتوزيع الفنان أحمد الرضوان، عبّر فيه المشتركون الثمانية المتأهلون إلى التصفيات النهائية. وبدأت المتسابقة آية حميد، من مدرسة الأندلس، المنافسة بأنشودة «مع الله» وسط تفاعل الجمهور، تبعتها ريم الرفاعي من مدرسة النور الدولية، حيث قدّمت أنشودة باللغتين العربية والفرنسية بعنوان «ناداه لبّاه» والتي أدتها بأسلوب متميّز نال إعجاب وثناء لجنة التحكيم.

تلاها المشترك عمر عيسى عبدالله من مدرسة أبو أيوب الأنصاري، الذي قدّم أنشودة «رحمن يا رحمن» بصوت عذب مليء بالإحساس تفاعل معه الجمهور وأثنت عليه لجنة التحكيم.

منافسة

وقدّمت المشتركة إيمان محمد عباس من مدرسة الهجرة النموذجية، التي استحقت اللقب بجدارة، لوناً جديداً لم تقدّمه خلال مسيرة المنافسات حيث غنّت «يا طيور الطايرة» بإحساس ساحرٍ وشجن يعبر عن شوق الإنسان لوطنه وأحبّته وسط تصفيق متواصل من الجمهور.

فيما أنشدت صاحبة المركز الثاني، نتالي رستم من مدرسة العلا الخاصة، أنشودة باللغتين العربية والإنجليزية، بدأتها بـ «الرضا والنور» وأتبعتها بأنشودة «المعلّم» العالمية، أطربت بها مسامع الحضور ولجنة التحكيم، أما المشترك أحمد حسن علي من مدرسة القدوة، الذي نال المركز الثالث، فتمكّن من تطوير أدائه في كل حلقة من حلقات البرنامج، حيث قدّم في الحلفة الختامية أنشودة «في قلب الشارقة» عبّر فيها عن محبّته للإمارة الباسمة بجمال وعذوبة خامته الصوتية.

وأثبتت الطالبتان مريم علي محمد من مدرسة الهجرة النموذجية، وموزة إبراهيم علاي من مدرسة آسيا بنت مزاحم، موهبتهما الكبيرة وجدارتهما بالوصول إلى المرحلة النهائية للبرنامج، حيث أدّت الأولى أنشودة «إلهي يا متجلّي» بأداء واثق، وغنّت علاي أنشودة «أعمارنا أعمالنا»، وتخلل الحفل مشاركة فرقة «كراميش» الشهيرة، التي قدّم أعضاؤها أنشودة خاصة للشارقة بعنوان «في الشارقة.

حيث الشمس البارقة»، بالإضافة إلى عددٍ من الأناشيد المحببة للجمهور، وسط تفاعل كبير من الحضور وخاصة الأطفال منهم.

وشهدت الحلقة حضور المنشد نهيّان محمد، الذي نال المركز الثالث في نسخة العام الماضي من البرنامج، وتقديمه لأنشودتين تغنّى فيهما بحبّ الإمارات وأهلها.

وجاءت الحلقة الأخيرة لتختتم مسيرة المنافسات الشيّقة خلال عشر حلقات شهدها البرنامج، الأشهر من نوعه على مستوى الوطن العربي، والموجّه لطلبة المدارس، حيث تأهل 64 مشتركاً إلى التصفيات النهائية، من أصل 700 طالب وطالبة مثَّلوا أكثر من 50 مدرسة في إمارة الشارقة.