ينتهي الفيلم، وتنتهي قصته ورحلة أبطاله، وتبقى موسيقاه التصويرية خالدةً في الأذهان والقلوب، وبمجرد الاستماع إليها مرةً أخرى، تعود تفاصيل الفيلم كاملةً كشريط متسلسل في الذاكرة، جالبةً معها هذه المرة حالات انفعالية مختلفة. هذا باختصار ما فعلته مقطوعة فيلم «تايتانيك» الشهير، التي ما إن عرضت للمرة الأولى، حتى استقرت في الوجدان، وخاطبت القلوب والأحاسيس والمشاعر، وبقيت ولا تزال محفوظة عن ظهر قلب.

في السر

ولموسيقى الفيلم التصويرية «ماي هارت ول غو أون» حكاية مدهشة، فقد وُلدت في الخفاء، إذ ألَّفها الملحن الأميركي جيمس هورنر المتخصص في تأليف موسيقى الأفلام، سراً بعيداً عن أعين المخرج جيمس كاميرون الذي كان يرفض استخدام الأغاني في أفلامه، ليقوم هورنر بتلحين الأغنية الختامية للفيلم وتسجيلها مع المغنية الكندية سيلين ديون دون معرفة كاميرون.

الملحن هورنر كان قد صرَّح لوكالة الأنباء الألمانية سابقاً، أنه حمل نسخة مسجلة من الأغنية معه على مدار أسابيع، في انتظار اللحظة المناسبة لعرضها على المخرج.

وحصدت هذه الأغنية نجاحات كبيرة غناءً وتلحيناً، وتم بيع 27 مليون نسخة منها في جميع أنحاء العالم، وكانت من أكثر الأغنيات التي غنتها سيلين ديون نجاحاً على مستوى العالم، كما حصل ملحنها الراحل جيمس هورنر على جائزتي أوسكار، وجائزتي غولدن غلوب، و12 جائزة غرامي لإبداعه في مجال الموسيقى التصويرية.