على قدر طموحها في مجال الفن، يظهر التنويع واضحاً في الشخصيات التي تقدمها الممثلة البحرينية شيماء سبت، فبين أدوار الطيبة والشر تتأرجح، متلذذة بطعم التسلط تارةً، وبمذاق البؤس وقلة الحيلة تارةً أخرى، وبين هذا وذاك، أقنعت الجمهور وكسبت الرهان.
«البيان» التقت شيماء سبت أثناء تصويرها للمسلسل الخليجي «آخر المطاف»، الذي تعود فيه لأدوار الطيبة، لافتة إلى أن الفنان الحقيقي هو الذي يلعب جميع الأدوار، ومشيرةً إلى أنها لا ترفض أي دور إلا إذا كان يخدش الحياء أو يثير فتنة من أي نوع، ومعبرة عن رغبتها في المشاركة بمسلسل يجمعها بشقيقاتها الثلاث، ومؤكدةً أن الدراما الخليجية تراجعت بعد تقدمها في فترةٍ سابقة، بسبب المنتج التاجر الذي يلهث وراء الأرباح بغض النظر عن المضمون، لتبقى اليوم في المنتصف، فلا هي مبهرة، ولا هي بائسة.
عن دورها في «آخر المطاف» الذي يعرض حالياً، قالت: ألعب دور «طيبة» وهي أخت لثلاثة أشقاء، ورمز للطيبة والحنان، يلجأ لها الجميع في صراعاتهم في ظل غياب الأم وانشغالها بحياتها ومشروعاتها، وتنسى نفسها وحياتها الخاصة من أجل إخوتها، لتقصر في حق زوجها وابنها، ومشكلتها أنها تعطي بلا مقابل، وحين تحتاج لمن يساعدها لا تجد أحداً بجانبها، فتنهار وتنكسر.
حياء وفتنة
وذكرت شيماء أنها اشتاقت لأدوار الطيبة بعد أدوارها الأخيرة التي امتلأت على آخرها بالشر، لافتةً إلى أن الفنان الحقيقي هو الذي يلعب جميع الأدوار، وقالت: لا أرفض أي دور إلا إذا كان يخدش الحياء العام، أو يحفز على إثارة أي فتنة من أي نوع.
وعن خطتها لرمضان قالت: عُرضت عليَّ نصوص كثيرة، وأنا في مرحلة الاختيار، ودائماً ما أحرص على أن تكون لي في رمضان أعمال مميزة، وشخصيات تضيف لي وأضيف لها.
وأكدت شيماء على أهمية أن يكون الفنان مثقفاً، وقالت: الفنان غير المثقف كالمزهرية، جميلة الشكل من الخارج، ولكنها خالية من الداخل، وبدون الثقافة ينكسر الفنان بسهولة، ولذا، فالقراءة والاطلاع على تجارب الآخرين أمران مهمان جداً ليثري الفنان حصيلته الثقافية والارتقاء بنفسه وفنه.
4 سبت
وفي وسطٍ تشاركه فيها شقيقاتها الثلاث نفس الشغف، قالت سبت: أتمنى أن يجمعني عمل مشترك بشقيقاتي، وأرى أننا سنقدم عملاً متميزاً بسبب التفاهم الكبير بيننا، وقد سبق وأنتجت مسرحية في البحرين عام 2012 بعنوان «يمكن إيه يمكن لا» عبر شركة الإنتاج الخاصة بي (4 سبت)، وجمعتنا نحن الأربعة، إلى جانب 18 فناناً من الخليج، وكانت مسرحية كوميدية رائعة بكل معنى الكلمة، وهذا النجاح الكبير جعلني أتمنى أن نشترك معاً في عمل آخر.
مقارنة
وذكرت شيماء أنه ليس هناك مقارنة بينها وبين أخواتها على الإطلاق، فكل منهن مبدعة ولها طريقتها الخاصة، وقالت: المقارنة بيني وبين أخواتي لا تشغلني أبداً، فكل منا داعمة للأخرى، ونستمع لنصائح بعضنا البعض، كما أننا تربينا في بيت تغزوه الديمقراطية من كل جانب، واعتدنا على الإقناع كأداة للحوار.
منتجون تجار
وعن الدراما الخليجية، أكدت شيماء أنها تقف في المنتصف، فلا هي مبهرة، ولا هي بائسة، وقالت: في عام 2005 وما بعد ذلك، تقدمت الدراما الخليجية كثيراً، وتصدرت وحصدت جماهيرية كبيرة، ولكن بعد 2010 عادت للتراجع بسبب دخول المنتجين التجار لسوق الإنتاج الفني، وانسياقهم وراء الأرباح. ولفتت إلى أن تقدم أي دراما مرهون بوجود منتج فنان صاحب وعي اجتماعي ورسالة راقية.
