الطريق الذي رسمه ماتياس إكولت في كتابه «قصة قصيرة عن المخ والروح» وهي قصة صغيرة للتاريخ الحضاري لأبحاث المخ والتي تتطرق بشكل ثانوي جداً لتوضيح كيفية عمل العلوم: بكثير من التكهنات وتجارب معقدة والعديد من الصدف والحوادث غير المتوقعة.
تشريح
وفقاً لهذه القصة فإن غالينوس الذي كان يعمل طبيباً في روما ولد عام 129 وتوفي عام 199 م كان يعتمد على تشريح الحيوانات (حيث كان تشريح الإنسان محرماً آنذاك بشكل صارم) في تتبع تشابك الشرايين حتى وصولها للمخ وبذلك جعل المخ بمثابة «مقر التفكير والقدرة الشعورية» وكان يعتقد أن الأوامر تصدر من هناك إلى الكائن الحي
. وكان غالينوس يتخيل أن تدفق الدم ومعه روح الحياة كان يتم بشكل خطي وهو أحد التفسيرات الذي لم ينته إلا مع اكتشاف الدورة الدموية على يد العالم الإنجليزي وليام هارفي (ولد عام 1578 وتوفي عام 1657) في القرن السابع عشر.
أبحاث
ويستخدم إيكولت مواقف عابرة وقصيرة من الحياة البحثية للعلماء مطعمة بإشارات سريعة وتعريفية بعلماء تاريخ الأبحاث للحديث عن القفزات والطفرات والنقلات العلمية ولكن أيضا عن فترات الإحباط التي خاضتها البشرية بدءاً من اكتشاف الأعصاب ووصولاً إلى بحث الذكاء الاصطناعي، من هذه الأحداث استخدام أستاذ علم التشريح الإيطالي لويجي جالفاني (ولد عام 1737 وتوفي عام 1798) سيقان الضفادع في ملاحقة التيارات الكهربية للبرهنة على أن الأعصاب تستجيب للكهرباء.