ما إن يدخل الزائر قرية البوابة بمركز دبي المالي العالمي، للقيام بجولة في أمسية ليالي الفن «آرت فريسكو»، أي الفن في الهواء الطلق، أول من أمس، حتى تطالعه الأجواء الحيوية في الساحة الرئيسة بين جمهور واسع من عشاق الفنون.
وينطلق الزائر في جولته متوجهاً إلى مقر المكتب والغاليري الجديد لدار المزادات العالمية «سوذبيز»، الذي تم افتتاحه بحضور معالي نهيان بن مبارك آل نهيان وزير الثقافة وتنمية المعرفة، وعيسى كاظم محافظ مركز دبي المالي، العالمين وتاد سميث الرئيس والمدير التنفيذي للدار وإدوارد غيبس رئيس الدار في الشرق الأوسط والهند.
وتضمن معرض سوذبيز، مجموعة من الأعمال الفنية والمجوهرات والساعات الفريدة الخاصة بمزاداتها العالمية في كل من لندن ونيويورك وجنيف، والتي تقام في الأشهر المقبلة. والجولة في المعرض تجعله يرتحل عبر أزمنة متعددة للتاريخ، من القرن الثامن والسابع عشر إلى الزمن المعاصر وعودة إلى القرن العشرين، عبر إما لوحة من الفن الإسلامي أو ساعة فريدة من نوعها في العالم، تحمل 33 حركة معقدة.
والتي صنعتها «باتيك فيليب» بمناسبة مرور 150 عاماً على تأسيسها، أو حجر زمرد قديم من القرن 17 حولته دار «فان كليف آند أربيلز»، إلى أيقونة في عقد بديع من اللؤلؤ، أو لوحة بورتريه للتشكيلي المصري محمود سعيد «1897-1964»، الذي يعتبر من رواد الحداثة.
تكامل الفنون
وخلال عودته، يستوقفه مجسم نحتي من البرونز يتوسط الحديقة بجانب شلال مياه في الساحة الأرضية للمركز، وما إن يبدأ بالاقتراب منه، حتى يدرك ديناميكية المنحوتة التي تجسد بتكوينها رجلاً يستلقي بشكل أفقي باستكانة على سطح الفراغ الذي تستبدله مخيلته بسطح الماء، مرتكزاً بجزء من جزعة على قاعدة مربعة، يقارب ارتفاعها من متر ونصف في وحدة من البرونز الأسود، كما تطالعه منحوتة برونزية أخرى، تختزل تكوين الإنسان ببراعة وجمالية.
ويقول أوليفييرو رينالدي في لقائه مع الزائر: «ما ترونه اليوم، هو حصيلة تجربتي الفنية على مدى 40 عاماً. والتي جعلتني أمتلك القدرة على اختزال التفاصيل، وفي الوقت نفسه، الحفاظ على روح التكوين وديناميكيته عبر تباين بسيط لانسيابية الخطوط والمنحنيات».
وتأتي مشاركته ومشاركة الفنان البريطاني العالمي أيضاً سير توني كراج، الذي وزعت أعماله في أرجاء المنطقة، ضمن مشروع مركز دبي المالي العالمي الجديد «برنامج مركز دبي المالي العالمي لتكامل الفنون».
وفي ساحة المعارض تستوقف الزائر اللوحات الجدارية الضخمة للفنان الإيراني أفشين بيرهاشمي، في معرضه «بيت الأوراق» في غاليري «أيام»، والتي تشعره أنه في لحظة مواجهة صريحة، ما يجعله يرتبك للحظات قبل إدراكه قوة تأثيرها، ليبدأ التمعن في تفاصيلها لمعرفة سر قوة أسلوبه. ويعيش الزائر حالة أخرى في غاليري «آرت سبيس»، مع لوحات الفنان المصري عادل السيوي.
كما تضمن برنامج تكامل الفنون، أعمالاً تركيبية تفاعلية، مثل معرض زراعة الفواكه للفنانة الإماراتية روضة الغرير.

