كرّم معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير الثقافة وتنمية المعرفة، أمس، شركاء الدورة الثانية عشرة من مؤتمر الشرق الأوسط «ون إفرا»، الذي ينظمه الاتحاد العالمي للصحف وناشري الأنباء.

في فندق انتركونتننتال فستيفال سيتي بدبي، وتبوأت شركة مسار للطباعة والنشر، في مؤشر جودة الطباعة، الذي يقيّم المطبوعات بحسب أعلى معايير الجودة العالمية، المركز الثاني عالمياً بـ 12 نجمة حسب تقرير «وان-إفرا»، الذي يعد منصة مهمة لقياس معايير الجودة عالمياً.

رؤية مستقبلية

وضمن فعاليات «ون إفرا»، الهادفة إلى تبادل الخبرات والاستفادة من التجارب ووضع الخطط والاستراتيجيات المناسبة لمواجهة مستقبل الصحافة والإعلام وحركة النشر، أكد أحمد الحمادي، المدير التنفيذي لقطاع النشر في مؤسسة دبي للإعلام، ضرورة تهيؤ المؤسسات الإعلامية واستعداد جميع منصاتها لتلبي متطلبات المرحلة الحالية.

وقال: لكل تجربة خصوصية معينة وإن كانت ناجحة في مكان ما، فقد لا تكون مجدية في مكان آخر، والصحف والمطبوعات التي لم تواكب الثورة الرقمية منذ 5 سنوات تقريباً، فإنه لا فائدة من جهودها المبذولة في هذا المجال اليوم.

الصحف أمام تحديات وفرص، هذا ما لفت إليه الحمادي، وقال: الصحف في الإمارات تتقدم بشكل جيد، وأنا أؤمن دائماً بأن التغيير يأتي من الداخل، ويتجسد في تطوير مستوى الأداء العام في صالات التحرير وتحفيزهم لمواكبة التطورات التقنية والإبداع والابتكار بما ينعكس على جودة المحتوى ويعزز قاعدة القراء.

إنجاز نوعي

وقال فيصل بن حيدر، المدير التنفيذي لقطاع الطباعة والتوزيع لـ «البيان»: نحرص في «مسار» على استقطاب أفضل الممارسات الدولية وأفـــضل الخدمات التي تهم الناشرين داخل وخارج الإمارات، إضافة إلى اهتمامنا الكبير بمواكبة وتطبيق مستويات الجودة العالمية بما يعزز ثـــقة الناشرين الدوليين بأدائنا ويجعلنا جديرين بنيل جوائز عالميــــة مرموقة مثل جائزة «ون إفرا».

وتابع: تتويجنا بـ 12 نجمة في «ون إفرا»، يضعنا في المركز الثاني على مستوى العالم بعد ألمانيا التي حصلت على 13 نجمة، ونحن نفخر بهذا الإنجاز النوعي الذي يحفزنا على الإبداع والابتكار وتقديم كل ما هو جديد.

جدية

وقال الإعلامي محمد فهد الحارثي: إذا لم تتعامل المؤسسات والشركات الإعلامية مع متغيرات الصناعة الإعلامية بجدية، واعتبرت الحديث عن هذه المتغيرات أمر ترفيهي، سوف تتفاقم المشكلات مع الظروف الاقتصادية الحالية وتقلب السوق وتراجع المبيعات وميزانيات الإعلان، وستواجه الكثير من الصحف خطر الإغلاق والتوقف عن النشر.

لاسيما وأن المؤسسات تخسر دولار ونصف مقابل كل صحيفة مباعة وإذا لم تعوض الإعلانات ذلك فإنها بلا شك ستواجه الإفلاس.

«ديلي ميل»

عبّر كافن المتحدث باسم صحيفة «ديلي ميل» خلال المؤتمر عن تفاؤله ببقاء الصحف الورقية، وقال: تراجع عدد الصحف الورقية عالمياً أمر مؤكد، ولكننا لا نزال محافظين على ولائنا لصحفنا ومطبوعاتنا ولدينا نحو 800 صحفي موزعين في المملكة المتحدة وخارجها، إضافة إلى أن الناس لا يزالون بحاجة إلى الصحف الورقية كونها محل ثقة ومصداقية، ورغم أن «ميل أون لاين» يدر أرباحاً هائلة، إلا أننا لن نجازف بتاريخ صحيفتنا الورقية.