قالت الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، المؤسس والرئيس الفخري لجمعية الناشرين الإماراتيين، إن مراكز حقوق النسخ فرصة تاريخية لتطوير الصناعات الإبداعية في الإمارات، وذلك في مقال كتبته في أعقاب استضافة إمارة الشارقة للملتقى الإماراتي لحقوق النسخ 2017، وأضافت أن الإمارات وقيادتها المستنيرة عودتنا على النظر إلى المستقبل بنظرة استشرافية واستباقية ثاقبة صنعت لهذه الدولة الفتية اسماً أصبح يُضرب به المثل في شتى المجالات إقليمياً وعالمياً، وهذه الرؤية الاستشرافية لا تستثني مجالاً ولا قطاعاً وتسير الدولة بخطى ثابتة نحو التألق، ما أوجد زخماً إيجابياً وضع دولتنا محط أنظار العالم.
وأكدت أن الإبداع في كافة المجالات هو المحرك الأساسي والحقيقي للنهضة في كافة القطاعات، بما فيها القطاع الفني والثقافي ومن أجل دعم الإبداع وضمان استمراريته يجب توفير البيئة المناسبة لاحتضانه والاستفادة من مخرجاته، وتأتي حماية حقوق الملكية الفكرية على رأس قائمة المعايير التي يهتم بها المبدعون والموهوبون من الكتاب والموسيقيين والمفكرين والفنانين، وذلك لاعتمادهم الكبير على حفظ حقوقهم.
ولفتت أن دولة الإمارات، ممثلة في وزارة الاقتصاد اتخذت وجهات أخرى في الإجراءات لحماية الملكية الفكرية في جميع الصناعات الإبداعية، حيث أصبحت الإمارات تحتل المركز الثامن عشر دولياً حسب مؤشر المنتدى الاقتصادي العالمي لحماية الملكية الفكرية، إلا أن رحلة حماية الملكية الفكرية لم ولن تنتهي عند هذه الإجراءات الحالية، لأن العالم يتغير والتكنولوجيا تتطور ووسائل النسخ غير القانوني أصبحت متوافرة.
وأوضحت أنه تم إطلاق أكثر من 80 مركزاً لإدارة حقوق النسخ عالمياً، بينما تقع معظم هذه المراكز في العالم الغربي وبعضها في دول إفريقية وآسيوية لم يتم إنشاء أي مركز لحقوق النسخ في العالم العربي، ولذلك فإننا نعتقد أن الوقت قد حان لكل الجهات الحكومية المعنية وعلى رأسها وزارة الاقتصاد في الإمارات، أن تتخذ الخطوة الأولى لاستشراف المستقبل وتطبيق هذه المعايير المتقدمة من أجل تشجيع دور الصناعات الإبداعية في إثراء المعرفة.
