بعد مشوار طويل من العطاء، امتد لأكثر من نصف قرن، قدم خلالها أهم الأعمال الدرامية والمسرحية التي شكلت أحد خطوط الفن في الخليج، جاء تكريم الفنان الكبير عبد الحسين عبد الرضا، بـ «جائزة  خلف أحمد الحبتور للإنجاز»، في احتفالية تليق به، أقيمت في فندق سانت ريجيس أمس، وسط لفيف من أهل الفن والصحافة والإعلام. جاء تكريم عبد الرضا، ليمنح نجوم الخليج أملاً في الاحتفاء بهم وهم أحياء، فقد أكد رجل الأعمال أحمد خلف الحبتور، أن هذه الجائزة ستقام بشكل سنوي، وسيكون هناك لجنة لاختيار الفنان الذي سيتم تكريمه.

جلسة

كان الاحتفاء أشبه بجلسة أسرية، فقد سيطرت أجواء عفوية يغمرها الضحك، وكيف لا، وقد كان نجمها هو الفنان الكوميدي عبد الحسين عبد الرضا، الذي تميز بخفة دمه، كذلك الحضور الذين كان حديثهم من القلب، وقد جاءت جائزة  خلف أحمد الحبتور للإنجاز، لتمثل دعماً جديداً للفنان. وفي إجابته عن سؤال «البيان»، عما إذا كان أحمد خلف الحبتور يفكر في دعم الفن بصورة أكبر، وتأسيس شركة إنتاج، قال: أنا من عاداتي الصباحية، مشاهدة الأفلام المصرية القديمة، التي تجمع بين الفكرة والأداء الرائع، وقد عرض علي المخرج خالد يوسف، إنتاج فيلم تاريخي، وقتها أخبرته أنني أريد نجماً مثل أحمد مظهر ومبدعاً مثل رشدي أباظة، ونجمة مثل فاتن حمامة، وأريد منك أن تجوب الخليج لإيجاد وجوه فنية، ليشاركوا معنا في ذلك العمل الضخم الذي سأقدمه، ليس للربح، فهو عمل تاريخي، وإنما لتقديم عمل تجتمع فيه عناصر الإبداع، وهذه ستكون بداية إنتاجاتي الفنية.

من يقف معنا؟

من جانبه، أكد الفنان عبد الحسين عبد الرضا، احترامه وتقديره للفن الإماراتي، وسعادته بحصوله على هذه الجائزة في بلده الثاني، منوهاً بأن الخليج قلب واحد، واليوم يقف الفن الخليجي في مصاف الفن العالمي، لما يقدمه من أعمال مهمة. مشيراً في الوقت نفسه إلى وجود العديد من القضايا الحساسة التي تطرق لها خلال مشواره، وتعرض بسببها للشكوى والغرامات، مؤكداً أهمية دور الجهات الحكومية في وضع خطط لحل القضايا والمشكلات التي يعانيها المجتمع، ويقوم الفن بطرحها، ولكن ما يحدث هو مجرد مجهودات فردية «نتعرض بسببها للهجوم، ولا نجد من يقف معنا، على الرغم من إيجاز وزارة الإعلام لهذه الأعمال».

صاحب الفضل

ثمّن الفنان حبيب غلوم، الدور الذي قام به رجل الأعمال خلف أحمد الحبتور، وتمنى أن يحذو الآخرون حذوه، فقد آمن بدور الفن وأهميته، لذلك كرم العملاق عبد الحسين عبد الرضا، الذي تعلمنا منه كثيراً، وقد اقتنع أهلي بدخولي إلى مجال الفن، بعدما شاهدوا أعماله الخالدة، فهو من النجوم القلائل الذين تربعوا على عرش الفن لمدة 50 عاماً، وما قدمه هو ونجوم جيله، يجب أن يدرَّس في الجامعات.

دبي… أرض الأحلام

أما الفنان إبراهيم جمعة، فوجد أنه من الجميل أن يتم تكريم الفنان وهو حي يرزق، لأن أغلبية التكريميات تحدث بعدما تصعد روح الفنان إلى السماء، مشيراً إلى أن أحب الأدوار التي قدمها عبد الرضا إلى قلبه، كان في مسلسل «درب الزلق»، ووصفه بأنه «ملك الكوميديا». بينما أشاد الفنان عبد الله بالخير، بالأدوار المتنوعة التي قدمها عبد الرضا خلال مسيرته الفنية، والتي أسهمت في تكوين المشهد الفني بالخليج، مشيداً بخطوة تكريم الفنانين العرب في دبي، أرض الأحلام للجميع، بما فيهم الفنانون.