العملية أشبه برحلة «صيد كنوز» تمتد حتى 30 أبريل المقبل، لكنك لا تعلم ما قد تصادف على الطريق في مشوار يقدم لك في أبهى لحظاته أكثر من مجرد لمحة عن الفن، بهذه العبارة لخصت سوزان ديفيس، رئيسة ومؤسسة معرض ديزرت إكس رؤيتها لاحتفالية تحيك روابط حياة بين الفن وتقليد الرحلة البرية لجنوب كاليفورنيا.
ويستعرض غاليري «ديزرت إكس» الممتد في الهواء الطلق حتى وادي كواتشيلا في كاليفورنيا، بعد أن فتح أبوابه للزائرين في 25 فبراير الماضي، أعمالاً فنية ومنحوتات ضخمة ذات طابع خاص بالمكان على امتداد الوادي. ويصطحب المعرض الزائر في نزهة ضمن مشوار فني غير تقليدي يتطلب وجود سيارة واتصال بالشبكة وصبراً وإدراكاً بأن الوصول إلى المكان المقصود ليس يسيراً.
ويشكل عمل شيرين غويرغويس بعنوان «وان آي كول» واحداً من الهياكل الفنية الأصعب وصولاً، لكنه الأجدى حتماً. فملجأ الطيور القابع في الظلال عند موطئ منحدر شاهق مطل على محمية نهر «وايتووتر» مصنوع من الطين وفتات متلألئ من الذهب في السقف المفتوح، يشكل مسرّة للعين والنفس. أما تنصيبية «ميراج» أو السراب للفنان دوغ أتيكن، فعبارة عن منزل مغطى بالمرايا بكليته لا ينفك يخدع الناظر بصرياً قبل أن يدرك أنه إزاء هيكل صغير يعكس طبيعةً صخرية تتسلق جدرانه الخارجية وتبعث على الشك للحظة بما إذا كان المشهد برمته من وحي الخيال.
وقام نيفيل وايكفيلد، المدير الفني للمعرض بدعوة الفنانين المشاركين إلى البحث عن المواقع التي تستهويهم في قلب الصحراء إيماناً منه بأن الخطوة تتيح للمكان نفسه أن يكون المشرف الذي يدلهم على الطريق ويضفي طابع تحديد عملهم استناداً إما إلى ظروف الصحراء الاستثنائية أو ضوء النهار النظيف، والمساحات الممتدة من الأرض والأوضاع المناخية القاسية.
