«لا نراهم لكننا: تقصي حركة فنية في الإمارات 1988ـ 2008» هو عنوان المعرض الذي يستعرض مسيرة أبرز المجتمعات الفنية في دولة الإمارات، والذي يفتتح عصر اليوم في رواق الفن، بجامعة نيويورك أبوظبي، وللاطلاع على أقسام المعرض نظم رواق الفن صباح أمس جولة إعلامية بحضور عدد من الفنانين الذين تحدثوا عن طبيعة تجربتهم التي شكلت في المحصلة جزءاً كبيراً من الحراك الفني الإماراتي.
مفهوم جديد
في مستهل الجولة على أروقة المعرض الذي سيستمر لغاية 27 مايو المقبل، أشارت الفنانة الإماراتية والقيمة الفنية لبرامج رواق الفن آلاء إدريس إلى الخريطة التي تبين العلاقات بين أبرز المجتمعات الفنية في تاريخ دولة الإمارات، والتي تُدعى أحياناً «الـ 5» أي الخمسة فنانين. والمعارض التي جمعتهم داخل وخارج الدولة. وقالت: شملت هذه المجموعات مختلف مبدعي الفن بجانب الكتّاب وصنّاع الأفلام في الإمارات، تحت «مفهوم ثقافي جديد». وأضافت: هو ما يحثّ على التجريب الإبداعي، الذي قد يتغير جذرياً على مستوى المفاهيم الفنية.
أما البداية فجاءت من أعمال الفنان الراحل حسن شريف، الذي قدم من بعض المواد المستخدمة يومياً، مثل الكارتون، والأقمشة، والألياف وغير ذلك، أعمالاً فنية، فضلاً عن أن تفترش الأرض كعادته، معتمداً على التكرار، بنوع من القطع والربط، وبين من خلال أعماله المعلقة بعنوان «مخلفات قلم الرصاص» أنه يعود إلى طرح الفكرة نفسها لكن بشكل مختلف.
جاورت أعمال شريف أعمال الفنان محمد أحمد إبراهيم الذي كثيراً ما جارى شريف بأعماله، الذي يعرف إنتاجه بـ «فن الأرض» عنها قال: أعود إلى البيئة لأنتج أعمالي الـ «اللاند آرت» والتي تتيح للمشاهد رؤية العمل، وتسمح للفنان أن ينقل البيئة إلى صالة العرض. وأضاف إبراهيم: استخدم عادة المواد البيئة مثل الورق، وورق الشجر والأخشاب، لأجل أن لا أقيد المشاهد بموضوع معين.
أفكار متنوعة
عن تجربته قال الفنان محمد كاظم: أغلب أعمالي لها علاقة بسيرتي وحياتي اليومية، ومن خلالها أرصد المسائل الموجودة في اليوميات. وأشار إلى أن عمله المعروض عبارة عن «ستاند» يلغي فكرة تعليق الملابس. وأضاف أما العمل الآخر فله علاقة بالـ «جي، بي، إس» وله دلالات مختلفة فمن خلاله أرسم أشكالاً تعطي معاني مختلفة لهذا الجهاز.
أما أعمال الفنانة ابتسام عبد العزيز فقد خرجت أيضاً من التقليدية إلى المفاهيمية ودونت يومياتهم وجلساتهم كمجموعة من خلال صور رسمتها بالأبيض والأسود، إلى جانب عمل آخر وضعت فيه العديد من صور الأيادي لتجسد فكرة أن الأيادي قد تعبر عن الأشخاص، وتقول الكثير، وهو عمل تفاعلي يمكن للزوار الاطلاع على أي من المصنفات المتنوعة للتعرف إلى تعبير الأيادي.
أما الفنان عبدالله السعدي، فعكس جزءاً من تجربته وجوده في اليابان، إذ قال: كنت أجمع علب المشروبات وأرسمها، كما قدم عملاً بعنوان «اليابان وأنا». وأضاف شارحاً المرحلة التي سبقت اليابان كنت أصطاد الحشرات وأرسمها.
مساهمات
يضم المعرض مواد أرشيفية ولقاءات مصوّرة مع أعضاء الحركة الفنية المعروضة أعمالهم، إضافة إلى غرفة قراءة لأعمال الأعضاء البارزين في الحركة، ومساهمات أخرى لـ كريستيانا دي ماركي، والشاعر عادل خُزام، والشاعرة والمخرجة نجوم الغانم، التي اقتبس اسم المعرض من عنوان إحدى قصائدها.
