كرم سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي، ومعالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير الثقافة وتنمية المعرفة، مساء أول من أمس، الفائزين بجائزة البردة العالمية، في دورتها الرابعة عشر، والتي تنظمها وزارة الثقافة وتنمية المعرفة في مجالات الشعر والخط العربي والزخرفة والحروفية، احتفاءً بالسيرة العطرة للنبي محمد صلى الله عليه وسلم، وذلك بالمسرح الوطني في أبوظبي.
وحضر الاحتفالية التي نظمتها الوزارة بهذه المناسبة، معالي صقر غباش وزير العمل، ومعالي أحمد جمعة الزعابي نائب وزير شؤون الرئاسة، وعفراء الصابري وكيل وزارة الثقافة وتنمية المعرفة، وما يزيد على 40 سفيراً من السفراء المعتمدين لدى الدولة، وجمهور غفير من المواطنين والمقيمين، امتلأت بهم جنبات المسرح الوطني.
بدأ الحفل بجولة تفقدية لسمو الشيخ عبد الله بن زايد، ومعالي الشيخ نهيان بن مبارك، وكبار ضيوف الحفل، لمعرض البردة، الذي يضم اللوحات الفائزة بجائزة البردة على مدى 14 دورة، ومجموعة نادرة من أجمل وأندر اللوحات في الخط العربي والحروفية والزخرفة، التي أبدعتها يد الفنان الإسلامي، تجاوزت أكثر من 100 لوحة خطية وزخرفية وحروفية، لعدد كبير من أفضل خطاطي وفناني العالمين العربي والإسلامي، والذي تنظمه الوزارة، على هامش فعاليات الحفل.
ثم استهل حفل التكريم بكلمة لمعالي الشيخ نهيان بن مبارك، تبعها عرض لأوبريت «رسول السماحة والسلام»، أداء الفنان محمد عبده، بمشاركة إبراهيم سالم وأيوب يوسف، من ألحان فهد الناصر وإعداد أحمد شلبي، وإخراج عبيد علي، أما الأداء الحركي، فقدمته فرقة الإمارات للأداء المسرحي، ثم قدمت فرقة «المالد»، فاصلاً من الإنشاد التراثي، ثم كرم سمو الشيخ عبد الله بن زايد، ومعالي الشيخ نهيان بن مبارك، الفائزين في فئات الجائزة الأربع.
نجاحات كبيرة
وعبر سمو الشيخ عبد الله بن زايد، عن سعادته بما حققته جائزة البردة العالمية، عبر دوراتها المتتالية، من نجاحات كبيرة في دعم اللغة العربية وفنونها وآدابها، وتعزيز مكانة الفنون الإسلامية، وفي القلب منها الخط العربي والزخرفة، مؤكداً أن الجائزة في تطور مستمر، يبرز مكانة الإمارات الثقافية لدى كافة مبدعي العالم، ودورها المقدر في رعاية الفنانين والمبدعين والموهوبين، ليس في الداخل فقط، وإنما على مستوى العالم أجمع.
وأشاد معاليه بالجهود الضخمة التي يقوم بها معالي الشيخ نهيان بن مبارك، لكي تتحول الثقافة والمعرفة والقراءة إلى أسلوب حياة، وهو ما حقق الكثير من التطور لكافة قطاعات الثقافة الإماراتية محلياً ودولياً، مشيراً إلى أن جائزة البردة أصبح لها جمهور واسع من الشعراء والخطاطين والمزخرفين حول العالم، يتابعون أخبارها ويسعون للمشاركة فيها، مهنئاً الفائزين بالدورة الرابعة عشر، ومتمنياً التوفيق والسداد للجائزة والقائمين عليها.
عمل إبداعي
وفي كلمته التي ألقاها معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، قال «يسعدنا كثيراً أن يتشرف هذا الاحتفال بحضور سمو الأخ الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي، الذي نفخر برعايته الكريمة لجائزة البردة العالمية، التي نشأت على يديه، حين كان وزيراً للثقافة والإعلام، حيث ارْتأى بفكره الذكي والثاقب، ما تمثله «بردة البوصيري» من عمل إبداعي رائع، يشيع أجواء روحية سامية لدى كل من يسمعها، أو حتى بمجرد ذكرها أمام الناس، فكل الشكر والتقدير لكم يا سمو الأخ الكريم، على إسهاماتكم الملموسة والمُتواصلة في سبيل ترسيخ مبادئ هذه الأمة، وتعميق الوعْي الديني والثقافي والقومي، بل والإنساني لدى الجميع».
وأكد معاليه أن هذا الاحتفال بجائزة البردة العالمية، إنما هو تأكيد واضح على أننا في دولة الإمارات العربية المتحدة، إنما نتمثل كافة جوانب الرسالة المحمدية الخالدة، بفضل قيادتنا الواعية، وشعبنا الأصيل، لذا، فإننا في هذا المجتمع، ثابتون على الحقّ، مُلتزمون بالمبادئ، ومعتزون بهويتنا الإسلامية وولائنا وانتمائنا لوطننا الغالي والعزيز.
نبْع خيْر دائم
وقال معاليه «أنتهز هذه المناسبة التي نحتفل فيها بكل هذه الخصائص والصفات، كي أتشرف بأن أتقدم بأفضل آيات الشكر والتقدير والاحترام، إلى صاحب السمو الوالد الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله ورعاه، وإلى أخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وإلى أخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وإلى إخوانهم أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات، داعياً المولى سبحانه وتعالى أنْ تظل الإمارات دائماً بفضل هذه القيادة الرشيدة، وبفضل شعبها العزيز، وهي في خيْر ونماء وازدهار، وأنْ تظلّ الأمة الإسلامية كلها في أمن وأمان وسلام واستقرار».
عام الخير
قال معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان إن هذا العام هو عامُ الخيْر والبركة في الإمارات، حيث نتذكر فيه أنّ قصيدة البُردة هي نبْعُ خيْر دائم، تحُثُّ على الاقْتداء بسيّد المُرسلين في الأخذ بمكارم الأخلاق، والتّزوُّد بالعلم، وكبْح جماح النّفْس، وإعلاء قيم الحقّ والخيْر والجمال، مع نشْر مبادئ السلام والإنسانية والمحبّة في رُبوع العالم كُلّهْ.


