تستضيف مؤسسة الإمارات للآداب، بالشراكة مع الأمانة العامة للمجلس التنفيذي لإمارة دبي، مؤتمر دبي الدولي الأول للنشر الذي ينطلق الأحد المقبل على مدار يومين.

وذلك تزامناً مع شهر القراءة في الدولة لعام 2017. ويقام المؤتمر بحضور أكثر من 30 من خبراء العالم والمنطقة، المتخصصين في مجالات النشر المختلفة، ويسلط الضوء على آخر المستجدات والممارسات في صناعة النشر، ويتيح فرصة استثنائية لتبادل الخبرات والمعلومات.

سياسة القراءة

يشارك في المؤتمر، من الإمارات، المدير العام للمجلس الوطني للإعلام بالإنابة منصور المنصوري، والشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، المؤسس والرئيس التنفيذي لمجموعة كلمات، وجمال الشحي ومؤسس «دار كتاب» للنشر، إضافة إلى خبيري النشر العالميين، ريتشارد تشاركين، رئيس جمعية الناشرين الدوليين والمدير التنفيذي لـ«بلومزبري» للنشر، وجيسون بارثولوميو، مدير دار النشر «كيركوس» في الولايات المتحدة ومدير الحقوق الفرعية لدى «هاشيت»- المملكة المتحدة.

يستهل المؤتمر أعماله بكلمة تمهيدية للكاتب العالمي جيفري آرتشر الذي تتصدر كتبه قوائم المبيعات في العالم، يليها كلمات لأبرز المشاركين، في تمام الساعة 10:30 صباحاً.

ويحتفي المؤتمر بأهداف سياسة القراءة الوطنية، ويُعَد خطوة هامة نحو تعزيز المحتوى الإبداعي للكتّاب العرب، وسيناقش المشاركون كافة سبل استثمار صناعة النشر في تعزيز ثقافة القراءة.

رفد الثقافة

وقال عبدالله عبدالرحمن الشيباني، الأمين العام للمجلس التنفيذي لإمارة دبي إن عقد مؤتمر دبي الدولي للنشر يأتي لتحقيق رؤية القيادة الرشيدة الرامية إلى ترسيخ القراءة في مجتمع الإمارات كمتطلب تنموي لجميع فئاته المجتمعية، وضمان الانتقال بهذه الثقافة للأجيال القادمة مستقبلاً، واستجابة لحاجة ملحة، وتجسيراً لفجوة برزت في سياق عملنا على تنفيذ خطة دبي 2021.

وأشار إلى أن التحليل قد أظهر بأن تعزيز القراءة لا يمكن أن يتم بمعزل عن تطوير البيئة المواتية التي تضمن زيادة المعروض من الإنتاج الأدبي والفكري باللغة العربية على وجه الخصوص، مؤكداً أن صناعة النشر، والنشاطات المرتبطة بها، كالتحرير الأدبي والتصميم وغيرها، تلعب دوراً محورياً في تطوير هذه البيئة.

وأضاف: «إن تعزيز هذه الصناعة ورفع تنافسيتها في العالم العربي هو الضمانة الوحيدة لرفد السوق العربية بإنتاج فكري وأدبي على أسس مستدامة وعدم الوقوف على ما نحن عليه اليوم من خلال وضع خطط واستراتيجيات طويلة المدى تواكب التطورات العالمية.

كما أن رفع تنافسية صناعة النشر في العالم العربي يعني كذلك أن تكون هذه الصناعة قادرة على مواكبة الاتجاهات الحديثة في النشر، بما في ذلك اتجاهات النشر الإلكتروني، والنشر الصوتي، وتطوير المنصات المختلفة للوصول إلى القارئ».

أجندة المؤتمر

وتتناول أيام المؤتمر العديد من جوانب صناعة النشر، كالاتجاهات الرقمية، واستراتيجيات النشر، ودور جمعيات النشر والمجلس الوطني للإعلام، إضافة للتركيز على واقع صناعة النشر على الصعيد المحلي، وضمن الفعالية الخاصة بالترجمة، سيتم تسليط الضوء على مجموعة من العناوين المتميزة، باللغتين العربية والإنجليزية، التي تقترح مؤسسة الإمارات للآداب ترجمتها لتلبية الطلب الكبير عليها.

يشار بأن مؤتمر دبي الدولي للنشر يأتي بالتوازي مع فعاليات مهرجان طيران الإمارات للآداب، وفي هذا الصدد صرحت إيزابيل أبو الهول، الرئيسة التنفيذية وعضو مجلس أمناء مؤسسة الإمارات للآداب.

ومديرة مهرجان طيران الإمارات للآداب بأن المؤتمر، يوفر بيئة مثالية لتطور صناعة النشر، في ظل استراتيجيات الحكومة، التي تتخذ من الأدب والقراءة ركيزتين أساسيتين، وتهدف إلى تشجيع الأجيال على المطالعة من خلال توفير الكتب ذات المستوى المتميز، والتي توفر فائدة عظيمة.

خطة دبي 2021

Ⅶتشارك الأمانة العامة للمجلس التنفيذي لإمارة دبي مؤسسة الإمارات للآداب في أول مؤتمر من نوعه في المنطقة، سعياً لدعم خطة دبي 2021 التي تهدف إلى خلق أفراد مبدعين وممكّنين ملؤهم الفخر والسعادة، وعلى قدر كبير من الثقافة والتعليم.

Ⅶتعمل الأمانة العامة للمجلس التنفيذي لإمارة دبي على تنفيذ عدد من المبادرات والمشاريع في العامين القادمين، بالتعاون مع شركاء استراتيجيين، لتحقيق أهداف السياسة الوطنية للقراءة، وتصب جميعها في تعزيز المحتوى الإبداعي باللغة العربية.

Ⅶتسهم المطالعة إسهاماً كبيراً في تحقيق أهداف خطة دبي 2021، التي تتمحور حول تنمية وتطوير الفرد والمجتمع، إذ ترتبط المطالعة ارتباطاً مباشراً بالمدينة النموذجية، التي تعمها السعادة، ويقطنها الأفراد المبدعون.